فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 4158

(7 - باب إيلاء العبد)

1136 - مالك أنه سأل بن شِهَابٍ عَنْ إِيلَاءِ الْعَبْدِ فَقَالَ هُوَ نَحْوُ إِيلَاءِ الْحُرِّ وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ وَإِيلَاءُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مدة إيلاء العبيد هَلْ هُوَ شَهْرَانِ أَمْ أَرْبَعَةٌ وَهَلْ إِيلَاؤُهُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أَوْ بِامْرَأَتِهِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي طَلَاقِ الْعَبِيدِ هَلْ يُعْتَبَرُ بِهِ أَوْ بامرأته

فقال مالك يقول بن شِهَابٍ فِي ذَلِكَ إِيلَاؤُهُ شَهْرَانِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ إِيلَاءِ الْحُرِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ - قِيَاسًا عَلَى حُدُودِهِ وَطَلَاقِهِ

وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ

وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِيلَاؤُهُ مثل إيلاء الحر أربعة أَشْهُرٍ - قِيَاسًا عَلَى إِجْمَاعِهِمْ فِي أَنَّ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ فِيمَا يَلْزَمُهُمَا مِنَ الْأَيْمَانِ سَوَاءٌ فِي الحنث وقياسا على صلاتهما وصيامهما وقياسا عَلَى أَجَلِ الْعِنِّينِ فَإِنَّ أَجَلَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ عِنْدَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ لِعُمُومِ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) الْبَقَرَةِ 226

وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ

وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الطَّلَاقَ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةَ بِالنِّسَاءِ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا كَانَتِ الزَّوْجَةُ مَمْلُوكَةً فَإِيلَاؤُهَا شَهْرَانِ مِنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ

فَإِذَا كَانَتْ حُرَّةً فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنَ الْحُرِّ وَمِنَ الْعَبْدِ وَلَا اعْتِبَارَ بِالزَّوْجِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ عِنْدَهُمْ وَالْعِدَّةَ جَمِيعًا بِالنِّسَاءِ

وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ

وَكُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ الطَّلَاقُ بِالنِّسَاءِ يُعْتَبَرُ لَا بِالرِّجَالِ

وَاخْتَلَفُوا فِي زَوَالِ الرِّقِّ بَعْدَ الْإِيلَاءِ

فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا آلَى وَهُوَ عَبْدٌ ثُمَّ عُتِقَ لَمْ تَتَغَيَّرْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ شَهْرَيْنِ صَارَتْ مُدَّتُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت