فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 4158

فَيَحْتَسِبُهُمْ إِلَّا كَانُوا لَهُ جُنَّةً مِنَ النَّارِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوِ اثْنَانِ قَالَ أَوِ اثْنَانِ

هَذَا الْحَدِيثُ قَدِ اضْطَرَبَ فيه رواة الموطأ تَقُولُ كَمَا قَالَ يَحْيَى عَنْ أَبِي النَّضْرِ

وَطَائِفَةٌ تَقُولُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ السُّلَمِيِّ - مِنْهُمُ الْقَعْنَبِيُّ

وَهُوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ فِي حَمَلَةِ الْعِلْمِ وَلَا يُوقَفُ لَهُ عَلَى نَسَبٍ وَلَا يُدْرَى أَصَاحِبٌ هُوَ أَوْ تَابِعٌ وَهُوَ مَجْهُولٌ ظُلْمَةٌ مِنَ الظُّلُمَاتِ قِيلَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّضْرِ وَقَالَ فِيهِ أَكْثَرُهُمْ السَّلَمِيُّ بِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ كَأَنَّهُ مَنْ بَنِي سَلَمَةَ فِي الْأَنْصَارِ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِيهِ إِنَّهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ النَّضْرِ قَالَ وَكُنْيَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَبُو النَّضْرِ وَهَذَا جَهْلٌ وَاضِحٌ وَغَبَاوَةٌ بَيِّنَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ لَيْسَ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ وَلَمْ يَكُنْ قَطُّ بِأَبِي النَّضْرِ وَإِنَّمَا كُنْيَتُهُ أَبُو حَمْزَةَ

وَالَّذِي حَالُهُ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَهُ أَدْخَلَهُ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ الِاحْتِسَابُ فِي الْمُصِيبَةِ وَالصَّبْرُ عَلَيْهَا وَكَأَنَّهُ جَعَلَ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَيَحْتَسِبُهُمْ تَفْسِيرًا لِلْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ هَذَا شَأْنُهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمُوَطَّأِ

وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَغَيْرِهِمْ فِي كتاب بن أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ

(513 - وَفِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا)

مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصَابُ فِي وَلَدِهِ وَفِي حَامَّتِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَتْ لَهُ خَطِيئَةٌ

قَدْ ذَكَرْنَا مَنْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ وَوَصَلَهُ فَجَعَلَهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرْنَا آثَارًا مُتَّصِلَةً فِي مَعْنَاهُ هُنَاكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ تَكْفِيرُ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ بِمَا يَنَالُ الْمُؤْمِنُ مِنْ مَصَائِبِ الدُّنْيَا فِي بنيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت