فهرس الكتاب

الصفحة 3616 من 4158

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ لِمَالِكٍ أَنَّهُ يُوجِبُ الْقَسَامَةَ فِي الْجَنِينِ أَنَّهُ مَا مَاتَ مِنْ ضَرْبِ بَطْنِ أُمِّهِ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْجِنَايَاتِ إِنْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ شَاكِيَةً مُوجَعَةً مِنَ الضَّرْبِ حَتَّى طَرْحَتْهُ لَزِمَتِ الْجِنَايَةُ الْجَانِيَ وَيَغَرَمُهَا مَنْ يَغْرَمُ دِيَةَ الْخَطَأِ وَإِنْ لَمْ تَقُمِ الْبَيِّنَةُ حَلَفَ الْجَانِي وَبَرِئَ

(8 - بَابُ مَا فِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً)

1590 - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فَإِذَا قُطِعَتِ السُّفْلَى فَفِيهَا (ثُلُثَا) الدِّيَةِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلْفِ أَنَّ فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةَ

وَأَمَّا مَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي السُّفْلَى الدِّيَةُ فَهُوَ مَذْهَبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ

ذَكَر أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى ثُلْثَا الدِّيَةِ لِأَنَّهَا تَحْبِسُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَفِي الْعُلْيَا ثُلُثُ الدِّيَةِ

وَمِمَّنْ قَالَ بِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَمَكْحُولٌ وَعَطَاءٌ وَالشَّعْبِيُّ فِي رِوَايَةِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْهُ

وَرَوَى عَنْهُ زَكَرِيَّا الشَّفَتَانِ سَوَاءٌ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ

وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَقَتَادَةَ وَمُجَاهِدٍ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ تَفْضُلُ السُّفْلَى عَلَى الْعُلْيَا بِالتَّغْلِيظِ وَلَا تَفْضُلُ بِالزِّيَادَةِ فِي الْعَدَدِ

وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ على أن في الشفتين الدية وأن في كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ وَلَا تَفْضُلُ السفلى غيرها

1591 - مالك أنه سأل بن شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ الْأَعْوَرِ يَفْقَأُ عَيْنَ الصَّحِيحِ فقال بن شِهَابٍ إِنْ أَحَبَّ الصَّحِيحُ أَنْ يَسْتَقِيدَ مِنْهُ فَلَهُ الْقَوَدُ وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ الدِّيَةُ أَلْفُ دِينَارٍ أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت