فهرس الكتاب

الصفحة 3617 من 4158

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا فِي الْعَمْدِ لَهُ الْقَوَدُ إِنْ شَاءَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَالْعَيْنَ بالعين) المائدة 45

وجعل بن شِهَابٍ الْمَفْقُوءَ الْعَيْنِ مُخَيَّرًا عَلَى الْأَعْوَرِ الَّذِي فَقَأَ عَيْنَهُ إِنْ شَاءَ فَقَأَ عَيْنَهُ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْهُ أَلْفَ دِينَارٍ دِيَةَ عَيْنِهِ

وهو مذهب عمر وعثمان وبن عُمَرَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ الدِّيَةُ كَامِلَةً إِذَا فُقِئَتْ خَطَأً

وَسَيَأْتِي ذِكْرُ فَقْءِ عَيْنِ الْأَعْوَرِ خَطَأً فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ لِلصَّحِيحِ الَّذِي فُقِئَتْ عَيْنُهُ إِلَّا دِيَةُ عَيْنِهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ كَمَا لَوْ فَقَأَهَا غَيْرُ أَعْوَرَ وَعُفِيَ عَنْهُ عَلَى الدِّيَةِ

قَالَ بن الْقَاسِمِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَأْخُذُ دِيَةَ عَيْنِ الْأَعْوَرِ الَّذِي تَرَكَ لَهُ أَلْفَ دينار

قال بن القاسم وقوله الآخر أعجب إلي

وقال بن دِينَارٍ وَالْمُغِيرَةُ بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الصَّحِيحُ الَّذِي فُقِئَتْ عَيْنُهُ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ فَقَأَ عَيْنَ الْأَعْوَرِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَةَ عَيْنِ نَفْسِهِ خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ

وهذا كقول بن دِينَارٍ وَالْمُغِيرَةِ سَوَاءً

قَالَ الشَّافِعِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ

وَقَالَ فِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَ فِي إِحْدَاهُمَا الدِّيَةَ

وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ الصحيح الذي فقئت عينه ليس بمخير وإنما لَهُ الْقِصَاصُ مِنَ الْأَعْوَرِ أَوْ يَصْطَلِحَانِ عَلَى مَا شَاءَ

وَلِلسَّلَفِ فِي هَذَا أَقْوَالٌ

ذَكَرَ عبد الرزاق قال أخبرنا بن جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ اجْتَمَعَا عَلَى أَنَّ الْأَعْوَرَ إِنْ فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ فَعَلَيْهِ مِثْلُ دِيَةِ عَيْنِهِ وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ

قَالَ وَقَالَ عَلِيٌّ الْقِصَاصُ في كتاب الله تعالى (والعين بِالْعَيْنِ) الْمَائِدَةِ 45 وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَكُونُ هَذَا وَغَيْرُهُ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت