فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 4158

على ما وصف لأنه كالهميان الَّذِي يَجُوزُ لَهُ عَقْدُهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ كَرِهَهُ قَوْمٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ وَالصَّوَابُ قَوْلُ مَنْ أَبَاحَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ لَا شَرِيكَ لَهُ

وَقَوْلُ مَالِكٌ وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ يَعْنِي مَا رَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ لا ما رواه عن بن عُمَرَ وَمَا اسْتَحَبَّهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعَيْنِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُفْتِينَ

وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْمِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ

وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ وَأَصْحَابِهِمَا وَاللَّيْثِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي ثور وداود والطبري وبن عُلَيَّةَ

رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عن القاسم بن محمد عن عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ فِي الْمِنْطَقَةِ أَحْرِزْ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْمِنْطَقَةَ لِلنَّفَقَةِ وَيَسْتَظِلُّ فِي الْمَحْمَلِ وَنَازِلًا فِي الْأَرْضِ

وقال بن عُلَيَّةَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَعْقِدَ الْهِمْيَانَ وَالْمِئْزَرَ عَلَى مِئْزَرِهِ وَبِالْمِنْطَقَةِ كَذَلِكَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَعْقِدَ يَعْنِي الْمِنْطَقَةَ وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يُدْخِلَ السُّيُورَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ

وَقَوْلُ إِسْحَاقَ لَا يُعَدُّ خِلَافًا عَلَى الْجَمِيعِ وَلَيْسَ لَهُ أَيْضًا حَظٌّ مِنَ النَّظَرِ وَلَا لَهُ أَصْلٌ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ لِبَاسِ الْمَخِيطِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْهُ فَارْتَفَعَ أَنْ يَكُونَ لَهُ حُكْمُهُ

وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْمَنَاطِقَ عَلَى غَيْرِ الْحَقْوِ وَأَنْ تَكُونَ ظَاهِرَةً وَلَا يَرَى عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ فِدْيَةً

(6 - بَابُ تَخْمِيرِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ)

679 -مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت