فهرس الكتاب

الصفحة 2447 من 4158

(3 - بَابُ مَا يَبِينُ مِنَ التَّمْلِيكِ)

1124 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرحمن إِنِّي جَعَلْتُ أَمْرَ امْرَأَتِي فِي يَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَمَاذَا تَرَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَرَاهُ كَمَا قَالَتْ فَقَالَ الرَّجُلُ لَا تفعل يا أبا عبد الرحمن فقال بن عُمَرَ أَنَا أَفْعَلُ أَنْتَ فَعَلْتَهُ

1125 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ بِهِ إِلَّا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا وَيَقُولَ لَمْ أُرِدْ إِلَّا وَاحِدَةً فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا وَيَحْلِفَ فَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ لَزِمَهُ مَا طَلَّقَتْ بِهِ نَفْسَهَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِلسَّلَفِ أَقْوَالٌ

أَحَدُهَا أَنَّ الْقَضَاءَ مَا قَضَتْ وَلَا تَنْفَعُهُ مُنَاكَرَتُهُ إِيَّاهَا

وَالثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ مَرْدُودٌ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ إِلَى نِيَّتِهِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ وَاحِدَةً كَانَتْ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً وَلَهُ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا أَنْ تُوقِعَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ لِإِرَادَتِهِ لِلْوَاحِدَةِ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَرَادَ إِلَّا وَاحِدَةً

وَالثَّالِثُ أَنَّ طَلَاقَهَا لَا يَكُونُ إِلَّا وَاحِدَةً عَلَى كُلِّ حَالٍ وَهُوَ أَمَلَكُ بِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا

وَالرَّابِعُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ بِيَدِ الْمَرْأَةِ طَلَاقُ الرَّجُلِ وَلَيْسَ قَوْلُهَا لِزَوْجِهَا قَدْ طَلَّقْتُ نَفْسِي مِنْكَ بِشَيْءٍ كَمَا لَوْ قَالَتْ لَهُ أَنْتَ مِنِّي طَالِقٌ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا

وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ رُوِيَ عن بن عَبَّاسٍ وَطَاوُسٍ

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - وعن بن الْمُسَيَّبِ

وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَعَطَاءٌ وَطَائِفَةٌ

رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ إِذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ هِيَ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت