فهرس الكتاب

الصفحة 2417 من 4158

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعِيَادَةَ لِلْمَرِيضِ وَالتَّشْمِيتَ لِلْعَاطِسِ وَالِابْتِدَاءَ بِالسَّلَامِ لَيْسَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ وَاجِبٌ يَتَعَيَّنُ وَإِنَّمَا هُوَ حُسْنُ أَدَبٍ وَإِرْشَادٍ فَكَذَلِكَ الدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ

وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِأَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ فِي إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ وَغَيْرِهَا بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وبالله التوفيق وحسبي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

(22 - بَابُ جَامِعِ النِّكَاحِ)

1109 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ أَوِ اشْتَرَى الْجَارِيَةَ فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ وَإِذَا اشْتَرَى الْبَعِيرَ فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ) )

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي (( الْمُوَطَّأِ ) )مُرْسَلًا لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ

وَقَدْ رَوَاهُ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

وَعَنْبَسَةُ ضَعِيفٌ

وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ يَتَّصِلُ وَيَسْتَنِدُ مِنْ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا فِي (( التَّمْهِيدِ ) )

وَلَا أَقِفُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْبَعِيرِ وَالدَّابَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَجَائِزٌ أَنْ يُدْعَى بِالْبَرَكَةِ فِي كُلِّ حَيَوَانٍ يُشْتَرَى لِأَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ مِنَ الشَّيْطَانِ لَا تَمْنَعُ مِنَ الدُّعَاءِ بِالْبَرَكَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الْخَيْرِ

وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ عليه السلام خص البعير بالاستعاذة مِنَ الِاسْتِعَاذَةِ بِالشَّيْطَانِ عِنْدَ ابْتِيَاعِهِ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ قَالَ فِي الْإِبِلِ (( إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ جِنٍّ ) )

وَهَذَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِحِدَّةِ الْجِنِّ وَصَوْلَتِهِمْ

وَكَذَلِكَ صَوْلَةُ الْجَمَلِ عِنْدَ هَيَاجِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ مِنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت