فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 4158

تَكَسَّرَتْ أَوْ عَطِشُوا فَنَزَلُوا بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُسْلِمِينَ أَرَى أَنَّ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ يَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ وَلَا أَرَى لِمَنْ أَخَذَهُمْ فِيهِمْ خُمُسًا

قَالَ أَبُو عُمَرَ يُرْوَى وَعَطِبُوا وَيُرْوَى أَوْ عَطِشُوا

وَهُوَ أَوْلَى لِاخْتِلَافِ مَعْنَى اللَّفْظَيْنِ لِدُخُولِ (أَوْ) بَيْنَهُمَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحُكْمُ فِي هَؤُلَاءِ مِمَّا يَظْهَرُ مَنْ أَمْرِهِمْ بِأَنْ لَمْ يُرَ مَعَهُمْ سِلَاحٌ وَلَا آلَةُ حَرْبٍ وَظَهَرَ مَتَاعُ التِّجَارَةِ أَوْ مَا دَلَّ عَلَيْهِ فَحُكْمُ الْإِمَامِ فِيهِمْ أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ أَوْ يَرُدَّهُمْ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مَنْ أَمْرِهِمْ مَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِمْ لَمْ يَكُنْ لِأَهْلِ بَلَدِهِمْ صُلْحٌ وَلَا عَهْدُ مُهَادِنَةٍ مَأْمُونٌ بِهِ فَهُمْ فَيْءٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ لَا خُمُسَ فِيهِمْ لِأَحَدٍ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ

وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُمْ لِمَنْ أَخَذَهُمْ وَقَدَرَ عَلَيْهِمْ وَصَارُوا بِيَدِهِ وَفِيهِمُ الْخُمُسُ قِيَاسًا عَلَى الرِّكَازِ الَّذِي هُوَ مِنْ مَالِ الْكُفَّارِ

وَقَدْ وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِإِيجَابِ الْخُمُسِ فِيهِ فَأُجْرِيَ مَجْرَى الْغَنِيمَةِ وَإِنْ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فَإِنْ لَمْ يَصِيرُوا بِيَدِ أَحَدٍ حَتَّى ارْتَفَعَ أَمْرُهُمْ إِلَى الْإِمَامِ فَلَا خُمُسَ فِيهِمْ بِإِجْمَاعٍ وَهُمْ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ سَائِرِ الْفَيْءِ

ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ بن جُرَيْجٍ قَالَ سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يَأْتِي الْمُسْلِمَ بِغَيْرِ عَهْدٍ قَالَ خَيِّرْهُ إِمَّا أَنْ تُقِرَّهُ وَإِمَّا أَنْ تُبَلِّغْهُ مأمنه

قال بن جُرَيْجٍ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَرُدُّهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عَهْدٌ وَلَوْ جَاءَ بِغَيْرِ سِلَاحٍ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ

(8 - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَكْلُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ)

قَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ مِنْ طَعَامِهِمْ مَا وَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِي الْمَقَاسِمِ

قَالَ مَالِكٌ وَأَنَا أَرَى الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ يَأْكُلُ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ كَمَا يَأْكُلُونَ مِنَ الطَّعَامِ وَلَوْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يَحْضُرَ النَّاسُ الْمَقَاسِمَ وَيُقْسَمَ بَيْنَهُمْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْجُيُوشِ فَلَا أَرَى بأسا بما أكل من ذلك كله على وجه المعروف ولا أرى أن يدخر أحدا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ

وسئل مالك عن الرجل يصيب الطعام من أرض العدو فيأكل منه ويتزود فيفضل منهم شيء أيصلح له أن يحسبه فَيَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ بِلَادَهُ فَيَنْتَفِعَ بِثَمَنِهِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ بَاعَهُ وَهُوَ فِي الْغَزْوِ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُجْعَلَ ثَمَنُهُ فِي غَنَائِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت