فهرس الكتاب

الصفحة 2714 من 4158

وَحَكَى أَصْحَابُهُ أَنَّ لَهُ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ثلاثة أقوال

أحدها يَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ إِذَا رَدَّ أَحَدَهَا

وَالْآخَرُ أَنَّهُ يَبْطُلُ فِي قَدْرِ الْمَبِيعِ أَوْ فِي قَدْرِ مَا يَرُدُّ وَيَصِحُّ فِي الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ

وَالثَّالِثُ أَنْ لَا يَرُدَّ شَيْئًا وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَا تُفَرَّقُ الصَّفْقَةُ وَلَكِنْ يَرُدُّ الْجَمِيعَ أَوْ يُمْسِكُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

(5 - بَابُ مَا يُفْعَلُ فِي الْوَلِيدَةِ إِذَا بِيعَتْ وَالشَّرْطُ فِيهَا)

1255 - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ أَنَّ عَبِيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ابْتَاعَ جَارِيَةً مِنِ امْرَأَتِهِ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِنْ بِعْتَهَا فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ الَّذِي تَبِيعُهَا بِهِ فَسَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا تَقْرَبْهَا وَفِيهَا شَرْطٌ لِأَحَدٍ

1256 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يَطَأُ الرَّجُلُ وَلِيدَةً إِلَّا وَلِيدَةً إِنْ شَاءَ بَاعَهَا وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا ظَاهِرُ قَوْلِ عُمَرَ لِابْنِ مَسْعُودٍ لَا تَقْرَبْهَا فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَمْضَى شِرَاءَهُ لَهَا وَنَهَاهُ عَنْ مَسِيسِهَا

هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ فِيهِ وَيَحْتِمَلُ ظَاهِرُهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ لَا تَقْرَبْهَا أَيْ تَنَحَّ عَنْهَا وَافْسَخِ الْبَيْعَ فِيهَا فَهُوَ بَيْعٌ فَاسِدٌ

وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا الْمَعْنَى فِي هَذَا الْخَبَرِ

رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْوَرٍ عَنِ القاسم بن عبد الرحمن أن بن مَسْعُودٍ اشْتَرَى مِنِ امْرَأَتِهِ جَارِيَةً وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ خِدْمَتَهَا فَسَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَيْسَ مِنْ مَالِكَ مَا كَانَ فِيهِ مَثْبُوتَةٌ لِغَيْرِكَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَحْتَمِلُ وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت