فهرس الكتاب

الصفحة 3771 من 4158

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ صَيْدُ الْمَدِينَةِ غَيْرُ مُحَرَّمٍ وَكَذَلِكَ قَطْعُ شَجَرِهَا

وَاحْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ لَهُمْ بِحَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ دَارَهُمْ فَقَالَ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ

وَأَبُو عُمَيْرٍ أَخٌ صغير لِأَنَسٍ وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ

وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ النعر صَيْدٌ فِي غَيْرِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ

وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِحَدِيثِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْشٌ فَإِذَا خَرَجَ لَعِبَ وَاشْتَدَّ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ فَإِذَا أَحَسَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَضَ وَلَمْ يَتَزَمْزَمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِيَهُ

وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مَعْنَاهُ معنى حديث أبي عمر فِي النُّغَيْرِ

وَأَمَّا حُجَّةُ مَنِ احْتَجَّ لِسُقُوطِ التَّحْرِيمِ لِصَيْدِ الْمَدِينَةِ بِسُقُوطِ الْجَزَاءِ فِي صَيْدِهَا فَفَاسِدَةٌ لِأَنَّ الْجَزَاءَ فِيمَا ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ لَمْ يَكُنْ فِي صَيْدِ مَكَّةَ إِلَّا عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً وَلَمْ يَكُنْ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ قِبْلِنَا جَزَاءٌ فِي صَيْدِ مَكَّةَ وَنَزَعُوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (يأيها الذين ءامنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد) المائدة 94

وقوله و (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ منكم متعمدا) المادة 95

(4 بَابُ مَا جَاءَ فِي وَبَاءِ الْمَدِينَةِ)

1644 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَعَكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ قَالَتْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَتْ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أخذته الحمى يقول

(كل امرءء مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت