فهرس الكتاب

الصفحة 3270 من 4158

(قَوْمٌ إِذَا نَزَلَ الْحَرِيبُ بِدَارِهِمْ ... رَدُّوهُ رَدَّ صَوَاهِلٍ وَنِيَاقِ)

(9 - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا أَفْسَدَ الْعَبِيدُ أَوْ جَرَحُوا)

1470 - قَالَ مَالِكٌ السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي جِنَايَةِ الْعَبِيدِ أَنَّ كُلَّ مَا أَصَابَ الْعَبْدَ مِنْ جُرْحٍ جَرَحَ بِهِ إِنْسَانًا أَوْ شَيْءٍ اخْتَلَسَهُ أَوْ حَرِيسَةٍ احْتَرَسَهَا أَوْ ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ جَذَّهُ أَوْ أَفْسَدَهُ أَوْ سَرِقَةٍ سَرَقَهَا لَا قَطْعَ عَلَيْهِ فِيهَا إِنَّ ذَلِكَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ لَا يَعْدُو ذَلِكَ الرَّقَبَةَ قَلَّ ذلك أَوْ كَثُرَ فَإِنْ شَاءَ سَيِّدُهُ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَةَ مَا أَخَذَ غُلَامُهُ أَوْ أَفْسَدَ أَوْ عَقْلَ مَا جَرَحَ أَعْطَاهُ وَأَمْسَكَ غُلَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُسْلِمَهُ أَسْلَمَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ فَسَيِّدُهُ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ مُتَقَارِبُ الْمَعْنَى كُلُّهُمْ يَرَى جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِي رقبته ويخير سيده في فدائه بجنايته او اسلامه فِي ذِمَّتِهِ

رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةُ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ وَأَئِمَّةُ الْفَتْوَى بِأَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ

وَحَسْبُكَ بِقَوْلِ مَالِكٍ السُّنَّةُ عِنْدَنَا يَعْنِي مَا وَصَفْنَا

وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فِيمَا يَسْتَهْلِكُهُ الْعَبْدُ مِمَّا لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي رقبته وهو قول جمهور الفقهاء

وذكر بن حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّ مَا اسْتَهْلَكَهُ الْعَبْدُ مِمَّا اؤْتُمِنَ عَلَيْهِ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ في ذمته

وقال بن الْمَاجِشُونَ هُوَ فِي رَقَبَتِهِ

وَرَوَى سَحْنُونٌ عَنِ بن الْقَاسِمِ فِي الْعَبْدِ يَسْتَأْجِرُهُ الرَّجُلُ لِيُبْلِغَ بَعِيرًا لَهُ إِلَى مَوْضِعٍ فَيَذْبُحُهُ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ خَافَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ فَقَالَ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ أُرَاهُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت