فهرس الكتاب

الصفحة 3980 من 4158

1775 - مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ لَوْلَا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ لَجَعَلَتْنِي يَهُودُ حِمَارًا فَقِيلَ لَهُ وَمَا هُنَّ فَقَالَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمُ مِنْهُ وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ وَبِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحَسَنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنَ السِّحْرِ مَا يَغْلِبُ الْأَعْيَانَ أَحْيَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ كَعْبٍ لَجَعَلَتْنِي يَهُودُ حِمَارًا

وَفِي مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَشْهَدُ لِقَوْلِ كَعْبٍ فِي تَعَوُّذِهِ وَأَنَّ مِنَ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِعَاذَةِ وَالرُّقَى مَا يَصْرِفُ السُّوءَ وَالْبَلَاءَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

(5 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ)

1776 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي أَيِ الْمُتَحَابُّونَ فِيَّ وَمِنْ أَجْلِي إِجْلَالًا وَمَحَبَّةً وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي

وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - خَالِصًا لَا يَكُونُ لِشَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا إِنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُؤْمِنٌ بِهِ مُخْلِصٌ لَهُ وَيُحِبُّهُ لِدُعَائِهِ إِلَى الْخَيْرِ وَلِفِعْلِهِ الْخَيْرَ وَتَعْلِيمِهِ الدِّينَ

وَالدِّينُ جِمَاعُ الْخَيْرِ كُلِّهِ فَإِذَا أَحَبَّهُ لِذَلِكَ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) آل عمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت