فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 4158

وَفِي هَذَا أَنَّ الْمُتَطَوِّعَ لَا يُفْطِرُ وَلَا يُفَطِّرُهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْهَا مَا احْتَاجَتْ إِلَى إِذْنِهِ وَلَوْ كَانَ مُبَاحًا كَانَ إِذْنُهُ لَا مَعْنَى لَهُ

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قُدِّمَ إِلَيْهِ سَمْنٌ وَتَمْرٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَ رُدُّوا تَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ وَسَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ وَلَمْ يُفْطِرْ بَلْ أَتَمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيْلِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) الْبَقَرَةِ 187 وَلَمْ يَخُصَّ فرضا من نافلة

وقد روي عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُفْطِرِ مُتَعَمِّدًا فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ ذَاكَ اللَّاعِبُ بِدِينِهِ أَوْ قَالَ بِصَوْمِهِ

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لَأَنْ تَخْتَلِفَ الْأَسِنَّةُ فِي جَوْفِي أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُفْطِرَ

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ أَنَّ عَطَاءً صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا بِذِي طُوَى فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ وَعَطَاءٌ صَائِمٌ وَمُجَاهِدٌ صَائِمٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ صَائِمٌ فَأَفْطَرَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَقَالَ سَعِيدٌ لَأَنْ تَخْتَلِفَ الشِّفَارُ فِي جَوْفِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ

وهو قول بن عمر وإبراهيم النخعي والحسن البصري ومكحول

وإليه ذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ

وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابُهُ

وَقَدِ احْتَجَّ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا مِنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِمَا قَدْ أَوْرَدْنَا مَعْنَاهُ فِيمَا مَضَى لِهَذَا الْبَابِ

(19 - بَابُ فِدْيَةِ مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ مِنْ عِلَّةٍ)

639 -ذِكَرَ فِيهِ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَبِرَ حَتَّى كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ فَكَانَ يَفْتَدِي

قَالَ مَالِكٌ وَلَا أَرَى ذَلِكَ وَاجِبًا وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَفْعَلَهُ إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَيْهِ فَمَنْ فَدَى فَإِنَّمَا يُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت