فهرس الكتاب

الصفحة 4089 من 4158

فَقَالَ لَهُ انْفُذْ بِسَلَامٍ فَقِيلَ لَهُ تَقُولُ هَذَا لِخِنْزِيرٍ فَقَالَ عِيسَى إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُعَوِّدَ لِسَانِي بِالنُّطْقِ بِالسُّوءِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِعِيسَى لِأَنَّ الْخِنْزِيرَ كَثِيرُ الْأَذَى لِبَنِي آدَمَ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنْ زُرُوعِهِمْ وَكُرُومِهِمْ وَكَذَلِكَ نَقُولُ لِعِيسَى تَقُولُ لِخِنْزِيرٍ خَيْرًا فَقَالَ أَكْرَهُ أَنْ أُعَوِّدَ لِسَانِي النُّطْقَ بِالسُّوءِ

وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ حَيْثُ يَقُولُ

(تَعَوَّدِ الْخَيْرَ فَخَيْرُ عَادَةٍ ... تَدْعُو إِلَى الْغِبْطَةِ وَالسَّعَادَةِ) وَقَالَ منصور الفقيه (عليك السكوت فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ... مِنَ الْقَوْلِ بُدٌّ فَقُلْ أُحْسَنَهْ) (فَرُبَّمَا فَارَقَتْ بِالَّذِي ... تَقُولُ أَمَاكِنَهَا الْأَلْسِنَهْ) وَقَالَ آخَرُ (لِسَانُ الْفَتَى سَبُعٌ عَلَيْكَ مُرَاقِبٌ ... فَإِنْ لَمْ يَدَعْ مَرْعًى بِهِ فَهْوَ آكِلُهُ)

(2 - بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ التَّحَفُّظِ فِي الْكَلَامِ)

1850 - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ لَمْ يَقُولُوا عَنْ جَدِّهِ

وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ قَدْ بَيَّنْتُهُمْ فِي التَّمْهِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْأَوْلَى وَالْأَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ الْكَلِمَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ وَمِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ مِمَّا يُرْضِي اللَّهَ وَمِمَّا يُسْخِطُهُ أَنَّهَا الْمَقُولَةُ عِنْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت