فهرس الكتاب

الصفحة 3467 من 4158

بِسَرِقَةٍ أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ قَتْلٍ ثُمَّ أَنْكَرَ عَاقَبَهُ السُّلْطَانُ دُونَ الْحَدِّ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ضَعِيفٌ لَا يَثْبُتُ عَلَى النظر

واختلف قول مالك في المقر بالزنى أَوْ بِشُرْبِ الْخَمْرِ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَيَرْجِعُ تَحْتَ الْجَلْدِ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ الْحَدُّ فَمَرَّةً قَالَ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْحَدِّ أَتَمَّ عَلَيْهِ لِأَنَّ رُجُوعَهُ نَدَمٌ مِنْهُ وَمَرَّةً قَالَ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ أَبَدًا وَلَا يُضْرَبُ بَعْدَ رُجُوعِهِ ويرفع عنه

وهو قول بن الْقَاسِمِ وَجَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ مُحَالٌ أَنْ يُقَامَ عَلَى أَحَدٍ حَدٌّ بِغَيْرِ إِقْرَارٍ وَلَا بَيِّنَةٍ وَلَا فَرْقَ فِي قِيَاسٍ وَلَا نَظَرٍ بَيْنَ رُجُوعِهِ قَبْلَ الْحَدِّ وَفِي أَوَّلِهِ وَفِي آخِرِهِ وَدِمَاءُ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا هُوَ مُحَرَّمٌ فَلَا يُسْتَبَاحُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا بِيَقِينٍ

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ جَابِرٍ وَحَدِيثِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ

وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ مَاعِزًا لَمَّا رُجِمَ وَمَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ فَاتَّبَعُوهُ فَقَالَ لَهُمْ رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلُوهُ رَجْمًا وَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ (هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ)

فهي هَذَا أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ الْمُقِرَّ بِالْحُدُودِ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ إِذَا رَجَعَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ هُرُوبَهُ وَقَوْلَهُ رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُجُوعًا وَقَالَ (فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ)

وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَدَّ إِذَا وَجَبَ بِالشَّهَادَةِ وَأُقِيمَ بَعْضُهُ ثُمَّ رَجَعَ الشُّهُودُ قَبْلَ أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ وَلَا يَتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ رُجُوعِ الشُّهُودِ فَكَذَلِكَ الْإِقْرَارُ وَالرُّجُوعُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

(3 - بَابُ جَامِعِ مَا جَاءَ فِي حد الزنى)

1534 - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت