فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 4158

المراهن الذي يخاف فوت الْوُقُوفِ قَبْلَ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ وَيَصِلُ الْمَكِّيُّ وَالْمُرَاهِنُ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ بِالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ لِأَنَّ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ هُوَ الْوُصُولُ بِهِ السَّعْيَ لِمَنْ قَدِمَ مَكَّةَ وَدَخَلَهَا سَاعِيًا أَوْ معتمرا

وذكر بن عبد الْحَكَمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ مَنْ أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ وَطَافَ وَسَعَى قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى مِنًى لَزِمَهُ أَنْ يَطُوفَ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالسَّعْيِ فَإِنْ لَمْ يُعِدِ الطَّوَافَ حَتَّى رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ أَجْزَى

وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ لَا يُهِلُّ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْحِلِّ فَيُحْرِمُ مِنْهُ فَقَدْ ذَكَرْتُ لَكَ أَنَّ ذَلِكَ إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ زِيَارَةُ الْبَيْتِ وَإِنَّمَا يُزَارُ الْحَرَمُ مِنْ خَارِجِ الْحَرَمِ كَمَا يُزَارُ الْمَزُورُ فِي بَيْتِهِ مِنْ غَيْرِ بَيْتِهِ وَتِلْكَ سُنَّةُ اللَّهِ فِي الْمُعْتَمِرِينَ مِنْ عِبَادِهِ

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ مَكَّةَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يَخْرُجُ إِلَى الْمِيقَاتِ أَوْ إِلَى الْحِلِّ فَيُحْرِمُ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ وَطَافَ وَسَعَى فَعَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِهِ الْخُرُوجَ إِلَى الْحِلِّ

هَذَا قَوْلُ أبي حنيفة وأصحابه وبن الْقَاسِمِ وَأَبِي ثَوْرٍ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ

وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَعَلَيْهِ الْخُرُوجُ إِلَى الْحِلِّ وَالْإِهْلَالُ مِنْهُ بِالْعُمْرَةِ وَغَيْرِهَا

وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَشْهَبَ وَالْمُغَيَّرَةِ

(15 - بَابُ مَا لَا يُوجِبُ الْإِحْرَامَ مِنْ تَقْلِيدِ الْهَدْيِ)

719 -مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيٍ فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ أَوْ مُرِي صَاحِبَ الهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت