فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 4158

فَلَمْ يُنْكِرْ عُمَرُ عَلَى ابْنِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَوْلَهُ لَوْ هَلَكَ الْمَالُ أَوْ نَقَصَ ضَمِنَّاهُ يَعْنِي فَلِذَلِكَ طَابَ لَنَا رِبْحُهُ وَدَلَّ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ

وَيَحْتَمِلُ بِأَنْ يَكُونَ فَعَلِ ذَلِكَ عُقُوبَةً لَهُمَا لِانْفِرَادِهِمَا دُونَ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ لِمَالٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَشَاطَرَهُمَا فِي ذَلِكَ كَمَا فَعَلَ بِعُمَّالِهِ إِذْ شَاطَرَهُمْ أَمْوَالَهُمْ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ

(18 - بَابُ الْقَضَاءِ فِيمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ)

1407 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ)

هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةُ رُوَاةِ (الْمُوَطَّأِ) عَنْ مَالِكٍ مُرْسَلًا

وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ إِسْنَادٌ مُنْكَرٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ لَا يَصِحُّ بِهِ

وَالصَّحِيحُ فِيهِ حَدِيثُ بن عباس رواه حماد بن زيد وبن علية عن ايوب عن عكرمة عن بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)

وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يُوجِبُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَنْ غَيَّرَ دِينَ الْإِسْلَامِ أَوْ بَدَّلَهُ فَلْيُقْتَلْ وَيُضْرَبْ عُنُقُهُ إِلَّا أَنَّ الصَّحَابَةَ قَالُوا إِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ فَكَأَنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَهُمْ خَرَجَ عَلَى مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ وَتَمَادَى عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُصْرَفْ عَنْهُ كَمَا خَرَجَ أَيْضًا عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ دُونَ غَيْرِهِ

قَالَ مَالِكٌ وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ غَيَّرَ دينه فاضربوا عنقه انه من خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ مِثْلُ الزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ فَإِنَّ أُولَئِكَ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ قُتِلُوا وَلَمْ يُسْتَتَابُوا لِأَنَّهُ لَا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُعْلِنُونَ الْإِسْلَامَ فَلَا أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هَؤُلَاءِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ قَوْلُهُمْ وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ وَأَظْهَرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قتل وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت