فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 4158

(27 - بَابُ الْحُكْمِ فِي الصَّيْدِ)

755 -قَالَ مَالِكٌ قَالَ الله تبارك وتعالى يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ) الْمَائِدَةِ قَالَ مَالِكٌ فَالَّذِي يَصِيدُ الصَّيْدَ وَهُوَ حَلَالٌ ثُمَّ يَقْتُلُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَبْتَاعُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ثُمَّ يَقْتُلُهُ وَقَدْ نهى الله عن قتله فعليه جزاؤه قال مالك والأمر عندنا أنه مَنْ أَصَابَ الصَّيْدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ حُكِمَ عَلَيْهِ يحيى 95

قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيهِ أَنْ يُقَوَّمَ الصَّيْدُ الَّذِي أَصَابَ فَيُنْظَرَ كَمْ ثَمَنُهُ مِنَ الطَّعَامِ فَيُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا أَوْ يَصُومَ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَيُنْظَرُ كَمْ عِدَّةُ الْمَسَاكِينِ فَإِنْ كَانُوا عَشَرَةً صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَإِنْ كَانُوا عِشْرِينَ مِسْكِينًا صَامَ عِشْرِينَ يَوْمًا عَدَدَهُمْ مَا كَانُوا وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ مِسْكِينًا

قَالَ مَالِكٌ سَمِعْتُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَى مَنْ قَتَلَ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ وَهُوَ حَلَالٌ بِمِثْلِ مَا يُحْكَمُ بِهِ عَلَى الْمُحْرِمِ الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ الْحُرْمَتَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَتَا (حُرْمَةُ الْحَرَمِ وَحُرْمَةُ الْإِحْرَامِ) فَلَيْسَ فِيهِمَا إِلَّا حَدًّا وَاحِدًا عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ مُحْرِمًا فِي الْحَرَمِ لِقَوْلِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) الْمَائِدَةِ 95 وَلَمْ يَخُصَّ مَوْضِعًا مِنْ مَوْضِعٍ وَلَا اسْتَثْنَى حِلًّا مِنْ حَرَمٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِحْرَامَ إِنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ إِلَى الْحَرَمِ وَهُنَاكَ عَظُمَ عَمَلُ الْمُحْرِمِ

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اسْتِئْنَافِ الْحُكْمِ عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ فِيمَا مَضَى فِيهِ مِنَ السَّلَفِ حُكْمٌ

فَقَالَ فِيهِ مَالِكٌ يُسْتَأْنَفُ الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَا مَضَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ أَوْ لَمْ تَمِضْ

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنِ اخْتَارَ بِحُكُومَةِ الضَّحَايَاتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ جَازَ فَإِذَا قَتَلَ نَعَامَةً أَهْدَى بَدَنَةً وَإِذَا قَتَلَ غُرَابًا أَهْدَى شَاةً

وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) الْمَائِدَةِ 95 وَالنَّعَمُ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت