فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 4158

وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَحَدِيثِهِ حِينَ جَاءَهُ جِبْرِيلُ فِي صِفَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَيَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَحْمَرُّ وَجْهُهُ وَيَغِطُّ غَطِيطَ الْبَكْرِ وَيَنْفُخُ

إِلَى ضُرُوبٍ كَثِيرَةٍ لَسْتُ أُحْصِيهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ آثارا كثيرة متفرقة في التمهيد

وروى بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أو من ورائ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يشاء إنه على حكيم) الشورة 51

قَالَ تَرَى هَذِهِ الْآيَةَ تَعُمُّ مَنْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مِنَ الْبَشَرِ كُلِّهِمْ

وَالْكَلَامُ كَلَامُ اللَّهِ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ

وَالْوَحْيُ مَا يُوحِي اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ فَيُثَبِّتُ اللَّهُ مَا أَرَادَ مِنَ الْوَحْيِ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ فَيَتَكَلَّمُ بِهِ النَّبِيُّ فَيَكْتُبُهُ فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ وَوَحْيُهُ

وَمِنْهُ مَا يَكُونُ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ لَا يُكَلِّمُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَلَكِنَّهُ يَكُونُ سِرَّ غَيْبٍ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ رُسُلِهِ

وَمِنْهُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَلَا يَكْتُمُونَهُ أَحَدًا وَلَا يُؤْمَرُونَ بِكِتْمَانِهِ وَلَكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِهِ النَّاسَ حَدِيثًا وَيُبَيِّنُونَ لَهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ وَيُبَلِّغُوهُمْ إِيَّاهُ

وَمِنَ الْوَحْيِ مَا يُرْسِلُ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ فَيُوحِيهِ وَحْيًا فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ

وَقَدْ بَيَّنَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ كَانَ يُرْسِلُ جِبْرِيلَ إِلَى مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) فَقَالَ فِي كِتَابِهِ (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قلبك) البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت