فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 4158

وقال بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ مَا مَعْنَى أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ أَتُؤَزَّرُ قَالَ لَا أَرَاهُ إِلَّا قَالَ الْفِفْنَهَا فيه

وكذلك كان بن سِيرِينَ يَأْمُرُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ لِفَافَةً وَلَا تُؤَزَّرُ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ الْحِقْوُ فَوْقَ الدِّرْعِ

وقد خالفه الحسن وبن سِيرِينَ وَالنَّاسُ فَجَعَلُوا الْحِقْوَ يَلِي أَسْفَلَهَا مُبَاشِرًا لها

وقال بن عُلَيَّةَ الْحِقْوُ هُوَ النِّطَاقُ الَّذِي تَنْطِقُ بِهِ الْمَيْتَةُ وَهُوَ سَبَنِيَّةٌ طَوِيلَةٌ يُجْمَعُ بِهَا فَخْذَاهَا تَحْصِينًا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا شَيْءٌ بَعْدَ أَنْ يُحْشَى أَسْفَلُهَا بِكُرْسُفٍ ثُمَّ يُلَفُّ النِّطَاقُ عَلَى عَجُزِهَا إِلَى قُرْبٍ مِنْ رُكْبَتَيْهَا

قَالَ وَهُوَ أَحَدُ الْخَمْسَةِ الْأَثْوَابِ الَّتِي تُكَفَّنُ فِيهَا الْمَرْأَةُ

وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ يُلَفُّ ذَلِكَ عَلَى عَجُزِهَا وَفَخْذَيْهَا حَتَّى يَسْتَوِيَ ذَلِكَ مِنْهَا بِسَائِرِ جَسَدِهَا ثُمَّ تُدْرَجُ فِي اللِّفَافَتَيْنِ كَمَا يُدْرَجُ الرَّجُلُ

قَالَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ كَانَ الْخِمَارُ أَوْلَى مِنَ الْمِئْزَرِ لِأَنَّهَا تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ وَلَا تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْمِئْزَرِ

وَقَدِ اسْتَدَلَّ قَوْمٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ غُسْلَ النِّسَاءِ لِلْمَرْأَةِ أَوْلَى مِنْ غُسْلِ زَوْجِهَا لَهَا

وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِذَا لَمْ يَجِدِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً وَلَا يَهُودِيَّةً وَلَا نَصْرَانِيَّةً غَسَّلَهَا زَوْجُهَا وَابْنُهَا

وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ فَقَالُوا غُسْلُ الزَّوْجِ أَوْلَى مِنْ غُسْلِ النِّسَاءِ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) أَوْصَى بِأَنْ تُغَسِّلَهُ زَوْجُهُ أَسْمَاءُ وَكَذَلِكَ فَاطِمَةُ أَوْصَتْ بِأَنْ يُغَسِّلَهَا بَعْلُهَا عَلِيٌّ فَغَسَّلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ زَوْجَهَا أَبَا بَكْرٍ وَغَسَّلَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الزَّوْجَيْنِ يَحِلُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ النَّظَرِ مِنْ صَاحِبِهِ وَالْمُبَاشَرَةِ مَا لَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِمَا

484 -وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ تُوُفِّيَ ثُمَّ خَرَجَتْ فَسَأَلَتْ مَنْ حضرها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت