فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 4158

وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ اسْتَحَبَّ أَنْ يَكُونُوا سَطْرًا وَاحِدًا وَيَكُونُ أَهْلُ الْفَضْلِ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَلِكَ كُلُّهُ وَاسِعٌ عِنْدَ أَصْحَابِهِ وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْوُجُوهُ كُلُّهَا عَنِ السَّلَفِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ

وَفِيهِ أَنَّ النَّجَاشِيَّ مَلِكَ الْحَبَشَةِ مَاتَ مُسْلِمًا وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جنازته

ذكر بن الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ قَالَ أَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي بَيْتٍ عَلَى التُّرَابِ وَعَلَيْهِ خُلْقَانُ فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ مِنْ حَالِهِ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِنَا قَالَ إِنِّي أُنْشِدُكُمْ بِمَا يَسُرُّكُمْ أَنَّهُ جَاءَنِي مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمْ عَيْنٌ لِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ نَصَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلَكَ عَدُّوَّهُ وَقُتِلَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَأُسِرَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ الْتَقَوْا بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ بَدْرٌ كَثِيرُ الْأَرَاكِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ لِأَنِّي كُنْتُ أَرْعَى فِيهِ إِبِلًا لِسَيِّدِي

قَالَ جَعْفَرٌ قُلْتُ لَهُ مَا بَالُكَ جَالِسٌ عَلَى التُّرَابِ لَيْسَ تَحْتَكَ بِسَاطٌ وَعَلَيْكَ هَذِهِ الْأَخْلَاقُ فَقَالَ إِنَّا نَجِدُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى عِيسَى صلى الله عليه وسلم أَنَّ حَقًّا عَلَى عِبَادِ اللَّهِ أَنْ يُحْدِثُوا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَوَاضُعًا عِنْدَ كُلِّ مَا يَحَدُثُ لَهُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَلَمَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لَنَا نَصْرَ نَبِيِّنَا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَحْدَثْتُ لَهُ هَذَا التَّوَاضُعَ

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا جَاءَتْ وَفَاةُ النَّجَاشِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ صَلُّوا عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْنَا مَعَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ فَقَالُوا صَلَّى عَلَى عِلْجٍ مَاتَ فَنَزَلَتْ (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ) آلِ عِمْرَانَ 199

وَذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ أَيْضًا حَدِيثَ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَمَّا مَاتَ النَّجَاشِيُّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ الْيَوْمَ عَبْدٌ صَالِحٌ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَصْحَمَةَ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَوِ الثَّانِي

وَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَصَلُّوا عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَّنَا خَلْفَهُ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا وَمَا نَحْسِبُ الْجِنَازَةَ إِلَّا بَيْنَ يديه

وذكر سنيد عن حجاج عن بن جُرَيْجٍ قَالَ لَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّجَاشِيِّ طَعَنَ فِي ذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ) آلِ عِمْرَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت