فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 4158

وَالَنَّشُّ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ وَالنَّوَاةُ وَزْنُهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ كَيْلًا

وَمَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ذَلِكَ هُوَ قول جمهور العلماء

قال أبو عبيد كانت الدَّرَاهِمُ غَيْرَ مَعْلُومَةٍ إِلَى أَيَّامِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَجَمَعَهَا وَجَعَلَ كُلَّ عَشْرَةٍ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ

قَالَ وَكَانَتِ الدَّرَاهِمُ يَوْمَئِذٍ دِرْهَمٌ مِنْ ثَمَانِيَةِ دَوَانِقَ زَيْفٌ وَدِرْهَمٌ مِنْ أَرْبَعَةِ دَوَانِقَ جَيِّدٌ قَالَ فَاجْتَمَعَ رَأْيُ عُلَمَاءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى أَنْ جَمَعُوا الْأَرْبَعَةَ الدَّوَانِقِ إِلَى الثَّمَانِيَةِ فَصَارَتِ اثْنَيْ عَشَرَ دَانِقًا فَجَعَلُوا الدِّرْهَمَ سِتَّةَ دَوَانِقَ وَسَمَّوْهُ كَيْلًا فَاتَّفَقَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مائتي درهم زكاة وأن أربعين دِرْهَمًا أُوقِيَّةٌ وَأَنَّ فِي الْخَمْسِ الْأَوَاقِي الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَسَ فِيمَا دُونَهَا صَدَقَةٌ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لَا زِيَادَةَ وَهِيَ نِصَابُ الصَّدَقَةِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأُوقِيَّةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ مَجْهُولَةَ الْمَبْلَغِ مِنَ الدَّرَاهِمِ فِي الْوَزْنِ ثُمَّ يُوجِبُ الزَّكَاةَ عَلَيْهَا وَلَيْسَ يَعْلَمُ مَبْلَغَ وَزْنِهَا

وَوَزْنُ الدِّينَارِ دِرْهَمَانِ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ فِي الْبُلْدَانِ وَكَذَلِكَ دِرْهَمُ الْوَزْنِ الْيَوْمَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ مَعْرُوفٌ بِالْآفَاقِ إِلَّا أَنَّ الْوَزْنَ عِنْدَنَا بِالْأَنْدَلُسِ مُخَالِفٌ لِوَزْنِهِمْ فَالدِّرْهَمُ الْكَيْلُ عِنْدَهُمْ هُوَ عِنْدَنَا بِالْأَنْدَلُسِ دِرْهَمٌ وَأَرْبَعَةُ أَعْشَارِ دِرْهَمٍ لِأَنَّ دَرَاهِمَنَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى دَخْلِ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ مِنْهَا فِي مِائَةِ كَيْلٍ مِنْ دَرَاهِمِهِمْ

هَكَذَا أَجْمَعَ الْأُمَرَاءُ وَالنَّاسُ عِنْدَنَا بِالْأَنْدَلُسِ وَمَا أَظُنُّ عَبْدَ الْمَلِكِ وَعُلَمَاءَ عَصْرِهِ نَقَصُوا شَيْئًا مِنَ الْأَصْلِ وَإِنَّمَا أَنْكَرُوا وَكَرِهُوا الْجَارِي عِنْدَهُمْ مِنْ ضَرْبِ الرُّومِ فَرَدُّوهَا إِلَى ضَرْبِ الْإِسْلَامَ فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الدِّرْهَمِ الْمَعْهُودِ عِنْدَنَا أَنَّهُ دِرْهَمٌ وَخُمُسَانِ تَكُونُ الْمِائَتَا دِرْهَمٍ كَيْلًا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا بِدِرْهَمِنَا وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الدِّرْهَمَ الْمَعْهُودَ بِالْمَشْرِقِ وَهُوَ الْمَعْهُوُدُ بِالْكَيْلِ الْمَذْكُورِ هُوَ بِوَزْنِنَا الْيَوْمَ بِالْأَنْدَلُسِ دِرْهَمٌ وَنَصِفٌ وَأَظُنُّ ذَلِكَ بِمِصْرَ وَمَا وَالَاهَا

وَأَمَّا أَوْزَانُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَعَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ لِمَ تَخْتَلِفُ عَلَيْنَا كُتُبُ عُلَمَائِهِمْ أَنَّ دِرْهَمَهُمْ دِرْهَمٌ وَأَرْبَعَةُ أَعْشَارِ دِرْهَمٍ بوزننا

وهذا موجود في كتب الكوفين وَالْبَغْدَادِيِّينَ إِلَى عَصْرِنَا هَذَا وَيُسَمُّونَهَا فِي وَثَائِقِهِمْ وزن سبعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت