فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 4158

وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ الرَّجُلَ يَلْزَمُهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ مَنْ يَضْمَنُ نَفَقَتَهُ فَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَقَوْلُهُمَا جَمِيعًا أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تَلْزَمُ الرَّجُلَ فِي كُلِّ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُ لَهُ تَرْكُهَا وَذَلِكَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِسَبَبٍ كَالْأَبْنَاءِ الْفُقَرَاءِ وَالْآبَاءِ الْفُقَرَاءِ

إِلَّا أَنَّ مَالِكًا لَا يَرَى النَّفَقَةَ عَلَى الِابْنِ الْبَالِغِ وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا

وَالشَّافِعِيُّ يَرَى النَّفَقَةَ عَلَى الْأَبْنَاءِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ وَالزَّمْنَى وَالنَّفَقَةَ عَلَى الْآبَاءِ الْفُقَرَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَكَذَلِكَ مَنْ تَلْزَمُهُ عِنْدَهُمَا نَفَقَتُهُ بِنِكَاحٍ كالزوجات وملك اليمين كالإماء والعبيد

وذكر بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي رَقِيقِ امْرَأَتِهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ إِلَّا من كان بخدمه وذلك واحد لا زيادة

وقال بن وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يُؤَدِّي الرَّجُلُ عَنْ أَهْلِهِ وَرَقِيقِهِ وَلَا يُؤَدِّي عَنِ الْأَجِيرِ وَلَكِنَّ الْأَجِيرَ الْمُسْلَمَ يُؤَدِّي عَنْ نَفْسِهِ

وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ

وَقَالَ اللَّيْثُ إِذَا كانت إجازة الْأَجْرِ مَعْلُومَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ وَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ مَعَ يَدِهِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ وَيَكْسُوهُ أَدَّى عَنْهُ

قَالَ اللَّيْثُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ رَقِيقِ امْرَأَتِهِ

وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الزَّوْجَةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يُخْرِجَ عنها زكاة الفطر وهي وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ عَنْهَا وَعَنْ كُلِّ مَنْ يُمَوِّنُ ممن تلزمه نفقته

وهو قول بن عُلَيَّةَ أَنَهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الرَّجُلِ فِي كُلِّ مَنْ يُمَوِّنُ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ زَوْجَتِهِ وَلَا عَنْ خَادِمِهَا زَكَاةَ الْفِطْرِ وَعَلَيْهَا أَنْ تُؤَدِّيَ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهَا وَخَادِمِهَا

قَالُوا وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَّا عَنْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَعَبْدِهِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ إِذَا لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ فَصَارَ أَصْلًا يَجِبُ الْقِيَاسُ وَرَدُّ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ إِلَيْهِ فَوَجَبَ فِي ذَلِكَ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

وَقَدْ نَاقَضَ الْكُوفِيُّونَ فِي الصَّغِيرِ لِأَنَّ مَعْنَى قول بن عُمَرَ عِنْدَهُمْ فَرَضَ رَسُولُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت