فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 4158

وَرَخَّصَتْ فِيهِمَا عَائِشَةُ أَيْضًا

وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَالثَّوْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ

وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشافعي

وقد يشبه أن يكون مذهب بن عُمَرَ لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا

وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ لَبِسَتِ الْمَرْأَةُ قُفَّازَيْنِ افْتَدَتْ

وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ فِي ذَلِكَ أَحَدُهُمَا تَفْتَدِي وَالْآخَرُ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّوَابُ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ نَهَى الْمَرْأَةَ عَنِ الْقُفَّازَيْنِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهَا الْفِدْيَةَ لِثُبُوتِهِ عَنِ النَّبِيِّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)

وَأَمَّا الرَّجُلُ فَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يُخَمِّرُ رَأْسَهُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَاخْتَلَفُوا فِي تَخْمِيرِ وَجْهِهِ وَسَنَذْكُرُهُ فِي بَابِهِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ لُبْسُ السَّرَاوِيلِ فَقَدْ أَوْضَحَ وَجْهَ قَوْلِهِ وَحُجَّتَهُ فِي ذَلِكَ

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا وَجَدَ إِزَارًا لَمْ يَجُزْ لَهُ لُبْسُ السَّرَاوِيلِ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ إِزَارًا هَلْ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ السَّرَاوِيلَ وَإِنْ لَبِسَهَا عَلَى ذَلِكَ هَلْ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ أَمْ لَا

فَقَوْلُ مَالِكٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي مُوَطَّئِهِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْهُ

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ

وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي إِيجَابِ الْفِدْيَةِ عَلَى مَنْ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ فَقَالَا عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَجَدَ الْإِزَارَ أَوْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ إِلَّا أَنْ يَشُقَّ السَّرَاوِيلَ وَيَفْتَقَهُ وَيَتَّزِرَ بِهِ

وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدَ إِذَا لَمْ يَجِدِ المحرم إزار لَبِسَ السَّرَاوِيلَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عن بن عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ

وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي التَّمْهِيدِ

وَاخْتَلَفُوا فيمن لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ هَلْ يَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ وَلَا يقطعهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت