فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 4158

وَكَانَ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَبْتَدِئَ الْمُحْرِمُ بِالتَّلْبِيَةِ بِإِثْرِ صَلَاةٍ نَافِلَةٍ أَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ وَكَرِهَ أَنْ يُحْرِمَ بِإِثْرِ الْفَرِيضَةِ دُونَ نَافِلَةٍ فَإِنْ أَحْرَمَ بِإِثْرِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلَا حَرَجَ

وَقَالَ غَيْرُهُ وَيُحْرِمُ بِإِثْرِ نَافِلَةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ مِنْ مِيقَاتِهِ إِذَا كَانَتْ صَلَاةً يَتَنَفَّلُ بَعْدَهَا فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ لَمْ يَبْرَحْ حَتَّى يَحِلَّ وَقْتُ صَلَاةٍ فَيُصَلِّي ثُمَّ يُحْرِمُ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَكَانَ مِمَّنْ يَمْشِي فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ أَحْرَمَ

وَقَالَ الْعُلَمَاءُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ (عَزَّ وَجَلَّ) (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ الْبَقَرَةِ 197 قَالُوا الْفَرْضُ التَّلْبِيَةُ

قَالَهُ عطاء وطاوس وعكرمة وغيرهم

وقال بن عباس الفرض الإهلال والإهلال التلبية

وقال بن مسعود وبن الزُّبَيْرِ الْفَرْضُ الْإِحْرَامُ وَهُوَ كُلُّهُ مَعْنًى وَاحِدٌ وَقَالَتْ عَائِشَةُ لَا إِحْرَامَ إِلَّا لِمَنْ أَحْرَمَ وَلَبَّى

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ الْفَرْضُ الْإِحْرَامُ وَالْإِحْرَامُ التَّلْبِيَةُ وَالتَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ مِثْلُ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ اللَّفْظُ بِالتَّلْبِيَةِ فِي حِينِ فَرْضِ الْإِحْرَامِ عِنْدَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَالْحَجُّ إِلَيْهَا مُفْتَقِرٌ وَلَا تُجْزِئُ التَّلْبِيَةُ عَنْهَا عِنْدَهُمَا إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَجُوزُ عِنْدَهُ سَائِرُ الْوُجُوهِ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ عَنِ التَّلْبِيَةِ كَمَا يَفْعَلُ فِي الْإِحْرَامِ بِالصَّلَاةِ

وَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ نَصًّا فِي ذَلِكَ وَأُصُولُهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّلْبِيَةَ لَيْسَتْ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ عِنْدَهُ

وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ

وَأَوْجَبَ التَّلْبِيَةَ أَهْلُ الظَّاهِرِ دَاوُدُ وَغَيْرُهُ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تَكْفِي النِّيَّةُ فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مِنْ أَنْ يُسَمَّى حَجًّا أَوْ عُمْرَةً

قَالَ وَإِنْ لَبَّى حَجًّا أَوْ عُمْرَةً لِحَجِّهِ يُرِيدُ عُمْرَةً فَهِيَ عُمْرَةٌ وَإِنْ لَبَّى بِحَجٍّ يُرِيدُ عُمْرَةً فَهِيَ عُمْرَةٌ وَإِنْ لَبَّى بحج يريد عمرة فَهُوَ حَجٌّ وَإِنْ لَبَّى لَيْسَ يُرِيدُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً فَلَيْسَ بِحَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ وَإِنْ لَبَّى يَنْوِي الْإِحْرَامَ وَلَا يَنْوِي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً فَلَهُ الْخِيَارُ يَجْعَلُهُ أَيُّهُمَا شَاءَ وَإِنْ لَبَّى وَقَدْ نَوَى أَحَدَهُمَا فَنَسِيَ فَهُوَ قَارِنٌ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ ذَلِكَ

هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ

قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ قِيلَ لِابْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت