فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 4158

وَقَالَ آخَرُونَ لَا تُقْطَعُ التَّلْبِيَةُ إِلَّا عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ بِعَرَفَةَ

رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَكْثَرِ أهل المدينة

قال بن شِهَابٍ كَانَتِ الْأَئِمَّةُ أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ وَعُمَرُ وَعَائِشَةُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَقْطَعُونَ التَّلْبِيَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا عُثْمَانُ وَعَائِشَةُ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا غَيْرُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ

وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا عَلِمْتُ فِيمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ

وَكَذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ كَانَتْ تَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ

وقد روي عن بن عُمَرَ مِثْلُ ذَلِكَ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَثْبَتُ

وَهُوَ قَوْلُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وبن شِهَابٍ

وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّ التَّلْبِيَةَ لَا يَقْطَعُهَا الْحَاجُّ حَتَّى يَرُوحَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمَوْقِفِ وَذَلِكَ بَعْدَ جَمْعِهِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي قَبْلَهُ

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرِهِمْ

وَفِيهَا قَوْلٌ رَابِعٌ أَنَّ الْمُحْرِمَ بِالْحَجِّ يُلَبِّي أَبَدًا حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ

ثَبَتَ ذَلِكَ عَنِ النبي (عليه السلام) وهو قول بن عمر وعبد الله بن مسعود وبن عباس وميمونة

وبه قال عطاء بن رَبَاحٍ وَطَاوُسٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيُّ

وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وبن أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ

إِلَّا أَنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ

فَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ وَأَبُو ثَوْرٍ يَقْطَعُهَا فِي أَوَّلِ حَصَاةٍ يَرْمِيهَا مِنْ جَمْرِ الْعَقَبَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت