فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 4158

وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ

لِلْمُحْرِمِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ

وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُنَفِّرَ الصَّيْدَ وَلَا يُعِينَ عَلَيْهِ

أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الظَّبْيِ الْحَاقِفِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ النَّاسُ لَا يُرِيبُهُ أَحَدٌ يَعْنِي لَا يَمَسُّهُ وَلَا يُهَيِّجُهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحَاقِفُ الْوَاقِفُ الْمُنْثَنِي وَالْمُنْحَنِي وَكُلُّ مُنْحَنٍ فَهُوَ مُحْقَوْقِفٌ

هَذَا قَوْلُ الْأَخْفَشِ

وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ الْحَاقِفُ الَّذِي يَلْجَأُ إِلَى حِقْفٍ وَهُوَ مَا انْعَطَفَ مِنَ الرَّمْلِ

وَقَالَ الْعَجَّاجُ سَمَاوَةُ الْهِلَالِ حَتَّى احْقَوْقَفَ يَعْنِي انْعَطَفَ وَسَمَاوَتُهُ شَخَصَهُ وَالرَّوْحَاءُ وَالْأُثَابَةُ وَالْعَرْجُ وَالرُّوَيْثَةُ مَوَاضِعُ وَمَنَاهِلُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ

وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ أَكْلِ الصَّيْدِ إِذَا غَابَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أَوْ مَاتَ عَنْهُ وَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ بَلَغَتْ رَمْيَتُهُ الرَّامِي مِنْهُ مَوْضِعَ الذَّكَاةِ وَلِذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِسْمَتِهِ بَيْنَهُمْ

وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ مَا يَدُلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الظَّبْيَ كَانَ قَدْ غَابَ عَنْهُ صَاحِبُهُ لَيْلَةً وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ مَعَ صَحْبِهِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّوْحَاءِ وَإِذَا فِي بَعْضِ أَفْيَائِهَا حِمَارُ وَحْشٍ عَقِيرٌ فَقِيلَ يَا رسول الله هذا حمار عقير فقال دعوه حتى يأتي طالبه فقال قال فجاء رجل من بهز فقال يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْتُ هَذَا بِالْأَمْسِ فَشَأْنَكُمْ بِهِ وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ

وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الصَّائِدَ إِذَا أَثْبَتَ الصَّيْدَ بِرُمْحِهِ أَوْ سَهْمِهِ وَأَصَابَ مَقَاتِلَهُ فَقَدْ مَلَكَهُ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ الصَّيْدُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَجْلِ فِعْلِهِ بِهِ عَنْ أَحَدٍ أَلَا تَرَى قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُوشِكُ صَاحِبُهُ أَنْ يَأْتِيَ فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَهُ يَصْحَبُ مِلْكَهُ لَهُ

وَقَدِ اسْتَدَلَّ قَوْمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ هِبَةِ الْمَشَاعِ لِقَوْلِ الْبَهْزِيِّ لِلْجَمَاعَةِ شَأْنَكُمْ بِهِ ثُمَّ قَسَّمَهُ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَسَنَذْكُرُ مَا لِلْفُقَهَاءِ فِي هِبَةِ الْمَشَاعِ مِنَ التَّنَازُعِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الصَّيْدِ يَغِيبُ عَنْ صَاحِبِهِ فَيَجِدُهُ مَيِّتًا بَعْدَ لَيْلَةٍ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت