فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 4158

قَالُوا وَلَوْ زَالَتْ بِالشَّمْسِ أَوْ بِغَيْرِهَا حَتَّى لَا تُدْرَكَ مَعَهَا وَلَا يُرَى وَلَا يُعْلَمَ مَوْضِعُهَا فَذَلِكَ تَطْهِيرٌ لَهَا

وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ وَقَدْ كَانَ يُلْزِمُ دَاوُدُ أَنْ يَقُودَهُ أَصْلُهُ فَيَقُولُ إِنَّ النَّجَاسَةَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهَا لَا تَزُولُ إِلَّا بِإِجْمَاعٍ عَلَى زَوَالِهَا وَلَا إِجْمَاعَ إِلَّا مَعَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهَا لَا يُزِيلُهَا إِلَّا الْمَاءُ الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِأَنْ جَعَلَهُ طَهُورًا

وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِغَسْلِ النَّجَاسَاتِ بِالْمَاءِ لَا بِغَيْرٍ وَبِذَلِكَ أَمَرَ أَسْمَاءَ فَقَالَ لَهَا فِي إِزَالَةِ دَمِ الْحَيْضِ مِنْ ثَوْبِهَا حُتِّيِهِ وَاقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ

وَإِذَا وَرَدَ التَّوْقِيفُ وَالنَّصُّ عَلَى الْمَاءِ لَمْ يَجُزْ خِلَافُهُ

وَلِلْكُوفِيِّينَ آثَارٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا مِنْهَا حَدِيثُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَتْ (( قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجِدِ مُنْتِنَةٌ فَكَيْفَ نَفْعَلُ إِذَا مُطِرْنَا أَوْ تَطَهَّرْنَا قَالَ أَلَيْسَ بَعْدَهَا طَرِيقٌ أَطْيَبُ مِنْهَا قُلْتُ بَلَى فَقَالَ فَهَذِهِ بِهَذِهِ ) )

وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ أَيْضًا

وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا قَوْلُهُ عليه السلام (( إذا وطىء أَحَدُكُمْ بِخُفَّيْهِ أَوْ نَعْلَيْهِ فِي الْأَذَى فَالتُّرَابُ لَهَا طَهُورٌ ) )

وَهُوَ حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ لَا يثبت اختلاف فِيهِ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ وَعَلَى سَعِيدِ) بْنِ أَبِي سَعِيدٍ اخْتِلَافًا لَا يَسْقُطُ بِهِ الِاحْتِجَاجُ

وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (( كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ ) )

وَهَذَا أَيْضًا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ

وَاحْتَجُّوا بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الْخَمْرَ إِذَا تَخَلَّلَتْ مِنْ ذَاتِهَا طَهُرَتْ وَطَابَتْ

وَمَعْلُومٌ أَنَّ طَرَقَهَا لَمْ يُغْسَلْ بِمَاءٍ وَهَذَا أَيْضًا يَحْتَمِلُ التأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت