فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 4158

عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ وَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَأَرَادَتِ الْخُرُوجَ إِذَا أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ وَلَمْ تُصَلِّ حَتَّى خَرَجَتْ قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ رَاكِبًا وَمَحْمُولًا

فَقَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ مِنْ عُذْرٍ أَجْزَاهُمَا وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَعَادَا جَمِيعًا

وَإِنْ رَجَعَ الْمَحْمُولُ إِلَى بَلَدِهِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُهْدِيَ دَمًا

قَالَ وَلَوْ طَافَ بِصَبِيٍّ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَجْزَاهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنِ الصَّبِيِّ إِذَا نَوَى ذَلِكَ

وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيُ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الطَّوَافِ

وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرِيضِ يُطَافُ بِهِ مَحْمُولًا ثُمَّ يُفِيقُ أَحَبُّ إلي أن يعيد ذلك الطواف

وذكر بن الْقَاسِمِ عَنْهُ قَالَ يَطُوفُ لِنَفْسِهِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّبِيِّ ثُمَّ يَطُوفُ بِالصَّبِيِّ وَلَا يركع عنه ولا شيء على الصبي في رَكْعَتَيْهِ

قَالَ وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ مَحْمُولًا مِنْ غير عذر قال بن الْقَاسِمِ أَرَى أَنْ يُعِيدَ فَإِنْ رَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ عَادَ فَطَافَ وَأَهْرَاقَ دَمًا وَإِنْ طَافَ رَاكِبًا أَعَادَ وَإِنْ طَالَ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَإِنْ سَعَى بِالصَّبِيِّ مَنْ لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَهُوَ أَخَفُّ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَيُجْزِئُهِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْعَى لِنَفْسِهِ وَالصَّبِيِّ مَعَهُ سَعْيًا وَاحِدًا وَيُجْزِئُهُمَا جَمِيعًا عَلَى رَاحِلَتِهِ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنْ طَافَ رَاكِبًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ إِنْ كَانَ بِمَكَّةَ وَإِنْ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَإِنْ طَافَ رَاكِبًا مِنْ عُذْرٍ أَجْزَاهُ وَكَذَلِكَ الْمَحْمُولُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ لَوْ طَافَ بِأُمِّهِ حَامِلًا لَهَا أَجْزَاهُ عَنْهُ وَعَنْهَا وَكَذَلِكَ لَوِ اسْتَأْجَرَتِ امْرَأَةٌ رَجُلًا يَطُوفُ بِهَا حَامِلًا كَانَ الطَّوَافُ لَهُمَا جَمِيعًا وَالْأَجْرُ لَهُ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيَّنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُشْرِفَ لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ وَأَكْثَرُ مَا طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاشِيًا فَمَنْ طَافَ رَاكِبًا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَا فِدْيَةَ

وَلَا أُحِبُّ لِمَنْ طَافَ مَاشِيًا أَنْ يَرْكَبَ فَإِنْ طَافَ رَاكِبًا أَوْ حَامِلًا مِنْ عُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت