فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 4158

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يُقَلَّدُ إِلَّا هَدْيُ مُتْعَةٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ تَطَوُّعٍ

وَجَائِزٌ إِشْعَارُ الْهَدْيِ قَبْلَ تَقْلِيدِهِ وَتَقْلِيدُهُ قَبْلَ إِشْعَارِهِ وَكُلُّ ذَلِكَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَأَمَّا تَوَجُّهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فِي حِينِ التَّقْلِيدِ فَإِنَّ الْقِبْلَةَ عَلَى كُلِّ حَالٍ يُسْتَحَبُّ اسْتِقْبَالُهَا بِالْأَعْمَالِ الَّتِي يُرَادُ بِهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - تَبَرُّكًا بِذَلِكَ وَاتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا الْحَدِيثَ

فَهَذَا فِي الصَّلَاةِ وَتَدْخُلُ فِيهِ الذَّبِيحَةُ

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَقْبِلُ بِذَبِيحَتِهِ الْقِبْلَةَ وَيَقُولُ (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ والأرض حنيفا) الأنعام 79

وكره بن عمر وبن سِيرِينَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْ ذَبِيحَةِ مَنْ لَمْ يَسْتَقْبِلْ بِذَبِيحَتِهِ الْقِبْلَةَ

وَأَبَاحَ أَكْلَهَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَالْقَاسِمُ

وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ والْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ

وَيَسْتَحِبُّونَ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ فَمَا ظَنُّكَ بِمَا هُوَ أَوْلَى بِذَلِكَ

وَأَمَّا تَقْلِيدُهُ بِنَعْلَيْنِ فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَإِنَّمَا التَّقْلِيدُ عَلَامَةٌ لِلْهَدْيِ كَأَنَّهُ إِشْهَارٌ مِنْهُ أَنَّهُ أَخْرَجَ مَا قَلَّدَهُ مِنْ مِلْكِهِ لِلَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) وَجَائِزٌ أَنْ يُقَلِّدَ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَنَعْلَانِ أَفْضَلُ إِنْ شَاءَ الله لمن وجدهما

وَكَذَلِكَ الْإِشْعَارُ أَيْضًا عَلَامَةٌ لِلْهَدْيِ وَجَائِزٌ الْإِشْعَارُ فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ وَفِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت