فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 4158

وَرَوَاهُ آخَرُونَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْضًا

وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مِنْ رُوَاةِ هِشَامٍ

وَهَذَا الْحَدِيثُ خِلَافٌ لِسَائِرِ الْأَحَادِيثِ لِأَنَّ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْإِدْلَاجَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى وَصَلَاةُ الصُّبْحِ بِهَا وَأَقْصَى مَا فِي ذَلِكَ رَمْيُ الْجَمْرَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ

وَيَدُلُّ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ عَلَى أَنَّ رَمْيَ الْجَمْرَةِ بِمِنًى قَبْلَ الْفَجْرِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تُصْبِحَ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا وَقَدْ رَمِيَتِ الْجَمْرَةَ بِمِنًى لَيْلًا قَبْلَ الْفَجْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ (عليه السلام) وقف بالمشعر الحرام بعد ما صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ

وَنَقَلَ ذَلِكَ أَيْضًا الْآحَادُ الْعُدُولُ

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ كَانَ أَهْلُ الجاهلية لا يفيضون يعني من جمع حين يَرَوْا الشَّمْسَ عَلَى ثَبِيرٍ قَالَ فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس

وروى بن عيينة عن بن جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ وعن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَأَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا وَعَجَّلَ هَذَا أَخَّرَ الدَّفْعَ مِنْ عَرَفَةَ وَعَجَّلَ الدَّفْعَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ مُخَالِفًا لِهَذَا هَدْيَ الْمُشْرِكِينَ

وَأَجْمَعُوا أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَدْ فَاتَ وَقْتُ الْوُقُوفِ بِجَمْعٍ وَأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ فَمَنْ قَالَ إِنَّهَا فَرْضٌ وَمَنْ يَقُولُ إِنَّهَا سُنَّةٌ وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى والحمد لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت