فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 4158

الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَنْ لَا تُخَالِفْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَنَا مَعَهُ فَصَاحَ بِهِ عِنْدَ سُرَادِقِهِ أَيْنَ هَذَا فَخَرَجَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ فَقَالَ مَا لِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَقَالَ أَهَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً ثُمَّ أَخْرُجَ فَنَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي فَقُلْتُ لَهُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ قَالَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ صَدَقَ سَالِمٌ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ يَخْرُجُ مِنَ الْمُسْنَدِ لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِلْحَجَّاجِ الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ

وَكَذَلِكَ قَوْلُ سَالِمٍ لَهُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الصلاة

وقول بن عُمَرَ صَدَقَ

وَقَدْ ذَكَرْنَا رِوَايَةَ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَنْ قَالَ إِنَّ الزُّهْرِيَّ شَهِدَ هَذِهِ الْقِصَّةَ مَعَهُمْ وَصَحَّحَ سَمَاعَ الزهري من بن عُمَرَ يَوْمَئِذٍ وَبَيَّنَّا ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فِقْهٌ وَأَدَبٌ وَعِلْمٌ كَثِيرٌ مِنْ أُمُورِ الْحَجِّ

فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ إِقَامَةَ الْحَجِّ إِلَى الْخُلَفَاءِ وَمَنْ جَعَلُوا ذَلِكَ إِلَيْهِ وَأَمَّرُوهُ عَلَيْهِ

وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُضَمَّ إِلَى الْأَمِيرِ عَلَى الْمَوْسِمِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَطُرُقِ الْفِقْهِ

وَفِيهِ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْفَاجِرِ مِنَ السَّلَاطِينِ مَا كَانَ إِلَيْهِمْ إِقَامَتُهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ وَمِثْلَ الْحَجِّ وَالْأَعْيَادِ والجمعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت