فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 4158

قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّنَاءَ دُعَاءٌ وَيُفَسِّرُ مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ

916 -مَالِكٌ عَنْ بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بن خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتُلُوهُ

قَالَ مَالِكٌ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ أَبُو عمر حديث مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ هَذَا انْفَرَدَ بِهِ مَالِكٌ عن بن شهاب لم يروه عن بن شِهَابٍ أَحَدٌ غَيْرُهُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ لَا تَصِحُّ وَالصَّحِيحُ فِيهِ انفراد مالك عن بن شِهَابٍ

وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَ طُرُقِهِ وَالِاخْتِلَافَ فِي أَلْفَاظِهِ فِي التَّمْهِيدِ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ مِغْفَرٌ مِنْ حَدِيدٍ

رَوَى زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَإِبْرَاهِيمُ بن علي الغزي عن مالك عن بن شهاب عن أنس أن بن خَطَلٍ كَانَ يَهْجُو رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَرَوَى شَبَابَةُ بْنُ سِوَارٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قال من رأى منكم بن خَطَلٍ فَلْيَقْتُلْهُ

وَزَعَمَ أَصْحَابُنَا أَنَّ هَذَا أَصْلٌ فِي قَتْلِ الذِّمِّيِّ إِذَا سَبَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السلام وهذا غلط لأن بن خَطَلٍ كَانَ حَرْبِيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يدخله رسول الله صلى الله عليه وسلم في أَمَانِ أَهْلِ مَكَّةَ بَلِ اسْتَثْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ الْأَمَانِ

وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَوْ أَكْثَرُهُمْ عَلَى سَبِّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يَجْعَلْ لِابْنِ خَطَلٍ أَمَانًا لِأَنَّ أَمْرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بقتل بن خَطَلٍ خَرَجَ مِنَ الْأَمَانِ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَخْرَجًا وَاحِدًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ

بِذَلِكَ وَرَدَتِ الْآثَارُ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ

وَالْوَجْهُ فِي قتل بن خَطَلٍ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وُجِدُوا وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت