وَفِي حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أحب أو أكره ) )
وَهُدَى اللَّهِ عَلَى مَا يَحِلُّ فِي دِينِ اللَّهِ وَمَا أَبَاحَتْهُ الشَّرِيعَةُ فَهُوَ الْمَعْرُوفُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ (( لَا طَاعَةَ إِلَّا فِي مَعْرُوفٍ ) )
وَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ أَطْلَقَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرِهِ ثُمَّ قَيَّدَ ذَلِكَ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ بِأَنْ قَالَ (( إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ) )
وَلِهَذَا يَشْهَدُ الْمُحْكَمُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) الْمَائِدَةِ 2
وَقَدْ قَالَ خُضَيْرٌ السُّلَمِيُّ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَقَدْ حَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَرَأَيْتَ إِنْ أَطَعْتُ أَمِيرِي فِي كُلِّ مَا يَأْمُرُنِي بِهِ قَالَ يُؤْخَذُ بِقَوَائِمِكَ فَتُلْقَى فِي النَّارِ وَلْيَجِئْ هَذَا فَيُنْقِذُكَ
وَقَالَ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَقٌّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَأَنْ يُؤَدِّيَ الأمانة فإذا فعل ذلك كان حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْمَعُوا وَيُطِيعُوا
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سعد بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ) )فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ
قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أخبرني نافع عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ