فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 4158

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الدُّولَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ مَالِكٌ لَا تَنْبَغِي الْإِقَامَةُ فِي أَرْضٍ يَكُونُ فِيهَا الْعَمَلُ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَالسُّنَّةِ لِلسَّلَفِ

وَرَوَى مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَيْسَ لِمَنْ سَبَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَيْءِ حَقٌّ

وَيَقُولُ قَدْ قَسَّمَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحَشْرِ للفقراء المهاجرين الآية (والذين جاءو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ) الْحَشْرِ 10

قَالَ وَمَنْ سَبَّ مَنْ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْفَيْءِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ لَا تَنْبَغِي الْإِقَامَةُ فِي بَلَدٍ يُعْمَلُ فِيهِ بِغَيْرِ الْحَقِّ فَمَعْنَاهُ إِذَا وُجِدَ بَلَدٌ يُعْمَلُ فِيهِ بِالْحَقِّ فِي الْأَغْلَبِ

وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فُلَانٌ بِالْمَدِينَةِ وَفُلَانٌ بِمَكَّةَ وَفُلَانٌ بِالْيَمَنِ وَفُلَانٌ بالعراق وفلان بالشام امتلأت الْأَرْضُ وَاللَّهِ ظُلْمًا وَجَوْرًا

قَالَ أَبُو عُمَرَ فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ إِلَّا فِي السُّكُوتِ وَاللُّزُومِ فِي الْبُيُوتِ بِالرِّضَا بِأَقَلِّ قُوتٍ

وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ فَالشَّكُّ مِنَ الْمُحْدِّثِ مَالِكٍ أَوْ مَنْ فَوْقَهُ

وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْمُنْكَرَ وَاجِبٌ تَغْيِيرُهُ عَلَى كُلِّ من قدر عليه على حسب طَاقَتِهِ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ شَرْطُنَا مَا لَمْ يَكُنِ انْطِلَاقُ الدَّهْمَاءِ وَإِرَاقَةُ الدِّمَاءِ وَلَكِنْ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُغَيِّرَ بِلِسَانِهِ إِنْ عَجَزَ عَنْ يَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَأْمَنِ المكروه فعليه أن يغير كما قال بْنُ مَسْعُودٍ بِحَسْبِ الْمُؤْمِنِ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ تَغْيِيرًا يَعْلَمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ

رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عميلة عن بن مسعود

وروى طارق بن شهاب عن بن مَسْعُودٍ أَنْ جَاءَهُ عَتْرِيسُ بْنُ عُرْقُوبٍ فَقَالَ هَلَكَ مَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ المنكر فقال بن مَسْعُودٍ بَلْ هَلَكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْمَعْرُوفَ بِقَلْبِهِ وَيُنْكِرِ الْمُنْكَرَ بِقَلْبِهِ

رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ

وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَأَمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَقَالَ إِنْ خَشِيتَ أَنْ تُقْتَلَ فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت