فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 4158

وَقَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ كَانَ النَّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفْلَ مِنَ الْخُمُسِ كَمَا قَالَ

وَالَّذِي أَرَاهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ أَعْدَلُ الْأَقَاوِيلِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ يَكُونَ النَّفْلُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا أَنَّ في حديث بن عُمَرَ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ خُمُسِ اَلْخُمُسِ وَذَلِكَ أَنْ تَنْزِلَ تِلْكَ السَّرِيَّةُ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا عَشْرَةً مِثَالًا

وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِذَا عَرَفْتَ مَا لِلْعَشْرَةِ عَلِمْتَ مَا لِلْمِائَةِ وَلِلْأَلْفِ فَمِثَالُ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ السَّرِيَّةُ عَشْرَةً أَصَابُوا فِي غَنِيمَتِهِمْ مِائَةً وَخَمْسِينَ بَعِيرًا خَرَجَ مِنْهَا خُمُسُهَا بِثَلَاثِينَ وَصَارَ لَهُمْ مِائَةٌ وَعِشْرِينَ قُسِّمَتْ عَلَى عَشْرَةٍ وَجَبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَا عَشَرَ بَعِيرًا ثُمَّ أُعْطِيَ الْقَوْمُ مِنَ الْخُمُسِ بَعِيرًا بَعِيرًا

فَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى مَنْ جَعَلَ النَّفْلَ مِنْ جُمْلَةِ الْخُمُسِ لا من خمس الخمس لأن خمسة ثلاثين لَا يَكُونُ فِيهِ عَشْرَةُ أَبْعِرَةٍ

وَقَدْ يَحْتَجُّ أَنْ يَكُونَ مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ بِأَنْ يَكُونَ هُنَاكَ ثِيَابٌ وَخُرْثِيُّ مَتَاعٍ غَيْرَ الْإِبِلِ فَأَعْطَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْبَعِيرُ قِيمَةَ الْبَعِيرِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعُرُوضِ

وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ يَقُولُ في حديث بن عُمَرَ هَذَا النَّفْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ بَعْدَ الْإِسْهَامِ لَيْسَ لَهُ وَجْهٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْخُمُسِ

وَقَالَ غَيْرُهُ النَّفْلُ الَّذِي فِي خَبَرِ بن عُمَرَ إِنَّمَا هُوَ نَفْلُ السَّرَايَا كَانَ النَّبِيُّ - عليه السلام - ينفل في البداءة الثلث وفي الرجعة الربع

وقال أبو ثور وذكر نفل النبي صلى الله عليه وسلم في البداءة والرجوع

وذكر حديث بن عُمَرَ هَذَا ثُمَّ قَالَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّفْلَ قَبْلَ الْخُمُسِ

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ جَائِزٌ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْفُلَ فِي الْبَدَاءَةِ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ

وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ

وَقَالَ النَّخَعِيُّ كَانَ الْإِمَامُ يُنْفِلُ السَّرِيَّةَ الثُّلُثَ وَالرُّبُعَ يُضَرِّيهُمْ وَيُحَرِّضُهُمْ عَلَى الْقِتَالِ

وَقَالَ مَكْحُولٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ لَا نَفْلَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ - وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي أَمِيرٍ أَغَارَ فَقَالَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ كَمَا قَالَ وَلَا بَأْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت