فهرس الكتاب

الصفحة 1967 من 4158

وَرَوَى أَبُو سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالُوا إِنَّا أَصَبْنَا أَمْوَالًا خَيْلًا وَرَقِيقًا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا مِنْهَا زَكَاةٌ الْحَدِيثَ

وَفِيهِ إِبَاحَةُ قَبُولِ الْخَلِيفَةِ لِلْهَدِيَّةِ

وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيَأْكُلُهَا وَيُثِيبُ عَلَيْهَا وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ

وَقَبُولُهُ الْهَدِيَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ أَشْهَرُ وَأَعْرَفُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَنْ يحتاج إلى شاهد على ذلك ها هنا

إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا كَانَ قَبُولُهَا عَلَى جِهَةِ الِاسْتِبْدَادِ بِهَا دُونَ رَعِيَّتِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَقْبَلَ ذَلِكَ إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَمِيرُ رَعِيَّتِهِ وَلَيْسَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذَلِكَ كَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ غير قتال من أموال الكفار من ما جَلُوا عَنْهُ بِالرُّعْبِ مِنْ غَيْرِ إِيجَافٍ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ يَكُونُ لَهُ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ خِلَافُ حُكْمِهِ لَا يَكُونُ لَهُ خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ فَيْءٌ لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ فِي آيَاتِ الْفَيْءِ وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ ) )

وَيَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْثِرَ بِهَدِيَّةٍ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ بِسَبَبِ وِلَايَتِهِ وَأَنَّهَا لَهُ وَلِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ الساعدي رواه بن شِهَابٍ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَقَدْ ذَكَرْتُهُ بِإِسْنَادِهِ فِي (( التَّمْهِيدِ ) )وَفِيهِ (( أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا! ! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنَالُ أحدكم منها شَيْئًا - يَعْنِي مِنَ الْهَدَايَا - إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ(3) وَذَكَرَ تَمَامَ الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت