فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 4158

قَالَ وَاللَّهِ ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ

قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الثُّنْيَا أَنَّهَا لِصَاحِبِهَا مَا لَمْ يَقْطَعْ كَلَامَهُ وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ نَسَقًا يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا قَبْلَ أَنْ يَسْكُتَ فَإِذَا سَكَتَ وَقَطَعَ كَلَامَهُ فَلَا ثُنْيَا لَهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ حديث بن عمر هذا وقفه مالك عن بن عُمَرَ لَمْ يَتَجَاوَزْهُ بِهِ

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ مَوْقُوفًا

وَرَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ نافع عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى ) )

وَرَوَاهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ فَمَرَّةً يَرْفَعُهُ وَمَرَّةً لَا يَرْفَعُهُ وَمَرَّةً يَقُولُ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَرَوَاهُ معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ ) )

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَالِفَ إِذَا وَصَلَ يَمِينَهُ بِاللَّهِ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَقَالَ إِنَّ لَنَا اللَّهَ فَقَدِ ارْتَفَعَ الْحِنْثُ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لَوْ حَنِثَ

وَأَجْمَعُوا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ جَائِزٌ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ وَاخْتَلَفُوا فِي غَيْرِهَا

كَمَا أَجْمَعُوا أَنَّ اللَّغْوَ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ لَمْ يَصِلِ اسْتِثْنَاؤُهُ يَمِينَهُ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَهُ الِاسْتِثْنَاءُ إِذَا كَانَ قَوْلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَوْصُولًا بِكَلَامِهِ وَالْوَصْلُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ نَسَقًا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سَكْتَةٌ كَسَكْتَةِ الرَّجُلِ لِلتَّذَكُّرِ أَوِ النَّفَسِ أَوِ الْقَيْءِ أَوِ انْقِطَاعِ الصَّوْتِ فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْكَلَامِ لَيْسَ مِنَ الْيَمِينِ أَوْ سَكَتَ السُّكُوتَ الَّذِي يُبِينُ بِهِ أَنَّهُ قَطَعَ كَلَامَهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى نَحْوِ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَجُمْهُورُ الفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت