فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 4158

قال وحدثنا محمد بن عمرو عن بن جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ الْفَرْوُ مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ يُصَلَّى فِيهِ قَالَ نَعَمْ وَمَا بَأْسُهُ وَقَدْ دُبِغَ

وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ لَا يُخْتَلَفُ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ أَنَّ دِبَاغَ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طَهُورُهَا

وَقَالَ بن وَهْبٍ سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ

وَإِلَى هَذَا ذهب بن الْحَكَمِ فِي طَهَارَةِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ أَنَّهَا طَاهِرَةٌ كَامِلَةٌ كَالذَّكَاةِ

وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ رَابِعٌ ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَهُوَ فِي الشُّذُوذِ قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ

ذَهَبَ إِلَى تَحْرِيمِ الْجِلْدِ وَتَحْرِيمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ قَبْلَ الدِّبَاغِ وَبَعْدَهُ بِحَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ وَأَنَا غُلَامٌ شاب أَنْ لَا تَسْتَمْتِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ

وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ خُولِفَ فِيهِ شُعْبَةُ فَرُوِيَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ رِجَالٍ مِنْ جُهَيْنَةَ لَمْ يَذْكُرْهُمْ

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ عَنْ مَشْيَخَةٍ لَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا لَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ مُخَالِفًا لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا الدِّبَاغُ كَأَنَّهُ قَالَ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ قَبْلَ الدِّبَاغِ

فَإِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ذلك به مخالفا لخبر بن عَبَّاسٍ وَمَا كَانَ مِثْلُهُ فِي الدِّبَاغِ

فَإِنْ قِيلَ إِنَّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ أَتَانَا كِتَابِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ فَقَدْ يُحْتَمَلُ أن يكون حديث بن عَبَّاسٍ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعَةٍ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ

وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ

وَقَدْ تَقَصَّيْنَا حُجَجَ الْفِرَقِ فِي (( التَّمْهِيدِ ) )

وَحُجَّةُ مَالِكٍ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغِ فِي الْأَشْيَاءِ الْيَابِسَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت