فهرس الكتاب

الصفحة 2209 من 4158

والأخرى أن تتوفى امرأة وتترك زوجها وأبويها فَيَكُونُ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلِأُمِّهَا الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ وَهُوَ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ

وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) النِّسَاءِ 11

فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْإِخْوَةَ اثْنَانِ فَصَاعِدًا

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْأُمَّ لَهَا مِنْ مِيرَاثِ وَلَدِهَا الثُّلُثُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ

وَالْوَلَدُ عِنْدَهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) النِّسَاءِ 11 وَهُوَ الِابْنُ دُونَ الِابْنَةِ

وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ هُوَ مَحْجُوجٌ بِهِمْ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ (( الْإِشْرَافِ عَلَى مَا فِي أُصُولِ الْفَرَائِضِ مِنَ الْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ ) )وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ فِي أَبَوَيْنِ وَابْنَةٍ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ

هَذِهِ عِبَارَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأَبِ مَا بَقِيَ

وَهَذِهِ عِبَارَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَيْضًا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ

وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا ولا ولد بن - يَعْنِي عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَلَا اثْنَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ فَصَاعِدًا فَإِنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ كَامِلًا إِلَّا فِي فَرِيضَتَيْنِ

وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْإِخْوَةَ اثْنَانِ فَصَاعِدًا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (فَإِنْ كَانَ له إخوة فلأمه السدس) النساء 11

فذهب بن عَبَّاسٍ إِلَى أَنَّ الْأُمَّ لَا يَنْقُلُهَا عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْإِخْوَةِ فَصَاعِدًا لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (فَإِنْ كَانَ لَهُ إخوة فلأمه السدس) النساء 11 لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ إِخْوَةٍ ثلاثة فصاعدا

وقالت بقوله فرقة وقاموا صِيغَةُ التَّثْنِيَةِ غَيْرُ صِيغَةِ الْجَمْعِ

وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْوَاحِدَ غَيْرُ الِاثْنَيْنِ فَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ عِنْدَ الجميع قالوا ولو كانت التَّثْنِيَةُ جَمْعًا لَاسْتَغْنَى بِهَا عَنِ الْجَمْعِ كَمَا اسْتَغْنَى عَنِ الْجَمْعِ مَرَّةً أُخْرَى

وَلَهُمْ حُجَجٌ مِنْ نَحْوِ هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت