فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 4158

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بن حسان عن بن سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ قَضَى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ الْعَصَبَةَ إِذَا كَانُوا مُسْتَوِيِينَ فَبَنُوا الْأُمِّ أَحَقُّ

وَبِهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سُنَيْنٍ قَالَ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (( إِذَا كَانَتِ الْعَصَبَةُ سَوَاءٌ فَانْظُرُوا أَقْرَبَهُمْ بِأُمٍّ فَأَعْطُوهُ ) )

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي ميراث (الإخوة) الأشقاء ها هنا هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ

وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ

وَكُلُّهُمْ يَجْعَلُ الْأَخَوَاتِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَخٌ عَصَبَةً لِلْبَنَاتِ غير بن عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَجْعَلُ الْأَخَوَاتِ عَصَبَةً لِلْبَنَاتِ

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَطَائِفَةٌ

وحجتهم ظاهر قوله تعالى (إن امرؤا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ) النِّسَاءِ 176

وَلَمْ يُورِّثِ الْأُخْتَ إِلَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ

قَالُوا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الِابْنَةَ مِنَ الْوَلَدِ فَوَجَبَ أَنْ لَا تَرِثَ الْأُخْتُ مَعَ وُجُودِهَا

قَالُوا وَالنَّظَرُ يمنع من تَوْرِيثَ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ كَمَا يَمْنَعُ مِنْ تَوْرِيثِهِنَّ مَعَ الْبَنِينَ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْفَرَائِضِ تَقْدِيمُ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ

قَالَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْبِنْتَ أَقْرَبُ مِنَ الْأُخْتِ لِأَنَّ وَلَدَ الْمَيِّتِ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مَنْ وَلَدِ أَبِيهِ وَوَلَدُ أَبِيهِ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مَنْ وَلِدِ جَدِّهِ

وَهُمْ يَقُولُونَ بِالرَّدِّ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ

وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ فِي موضعه إن شاء الله

وكان بن الزبير يقول بقول بن عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حَتَّى أَخْبَرَهُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ (( أَنَّ مُعَاذًا قَضَى بِالْيَمَنِ فِي بِنْتٍ وَأُخْتٍ فَجَعَلَ الْمَالَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ) )

وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ (( وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ فَرَجَعَ بن الزُّبَيْرِ عَنْ قَوْلِهِ إِلَى قَوْلِ مُعَاذٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت