فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 4158

تَابَعَهُ عَلَيْهِ وَلَا قَالَ بِقَوْلِهِ إِلَّا عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ وَأَبَا ثَوْرٍ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ يَجْتَمِعْنَ فِي فَرِيضَةٍ مَعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ أَنَّهُنَّ إِذَا اسْتَكْمَلْنَ الثُّلُثَيْنِ فَالْبَاقِي لِلْأُخْوَةِ لِلْأَبِ دُونَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ

وَاحْتَجَّ أبو ثور لاختيار قول بن مسعود هذا بحديث بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( أَلْحِقُوا الْمَالَ بِأَهْلِ الْفَرَائِضِ فَمَا فَضَلَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ) )

وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ ذِكْرِ بَنَاتِ الْبَنِينَ مع بني البنين أن قول بن مَسْعُودٍ فِيهَا عَلَى مَا قَدَّمْنَا

وَذَهَبَ دَاوُدُ بن علي إلى قول بن مَسْعُودٍ فِي وَلَدِ الِابْنِ مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ وَخَالَفَهُ فِي الْأُخْتَيْنِ الشَّقِيقَتَيْنِ مَعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأَبٍ فَقَالَ فِي هَذَا بِقَوْلِ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ

وقال أبو ثور بقول بن مَسْعُودٍ فِيهِمَا جَمِيعًا

وَكَانَ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ يَجْعَلَانِ الْبَاقِيَ عَلَى الْفَرَائِضِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا بَيْنَ بَنِي الْبَنِينَ وَبَنَاتِ الْبَنِينَ وَهُنَّ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ

وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وبن عَبَّاسٍ وَالنَّاسِ لِقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ (يُوصِيكُمُ الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) النِّسَاءِ 11 وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَلَدٌ

وَقَوْلُهُ (وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) النِّسَاءِ 176

وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قضاء بن مَسْعُودٍ هَذَا قَضَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ أَيَرِثُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ

قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا وَلَا جَدًّا أَبَا أَبٍ وَلَا وَلَدًا ولا ولد بن ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ فُرِضَ لَهُمَا الثُّلُثَانِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ ذَكَرٌ فَلَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَخَوَاتِ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ

إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكُوا فِيهَا مَعَ بَنِي الْأُمِّ في ثلثهم وتلك الفريضة المعروفة المشتركة هِيَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت