فهرس الكتاب

الصفحة 2241 من 4158

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ

وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّ لِلْأَخِ السُّدُسَ فَرِيضَةً وَمَا بَقِيَ بينه وبين بن الْعَمِّ الَّذِي لَيْسَ بِأَخٍ لِأُمٍّ لِأَنَّهُ أَخَذَ فرضه بالقرآن وساوى بن عَمِّهِ بِالتَّعْصِيبِ

وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حنيفة والثوري

وهو قول علي وزيد وبن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

ذَكَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا (إِسْحَاقَ) الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ أفتى بن مَسْعُودٍ مِنْ بَنِي عُمَرَ ثَلَاثَةً

أَحَدُهُمْ أَخٌ لِأُمٍّ فَأَعْطَى الْمَالَ لِلْأَخِ لِلْأُمِّ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا كَانَ إِلَّا عَالِمًا وَلَوْ أَعْطَى الْأَخَ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسَ ثُمَّ قسم ما بقي بينهم

قال سفيان لا يؤخذ بقول بن مَسْعُودٍ

وَلَا خِلَافَ أَيْضًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْإِخْوَةَ الْأَشِقَّاءَ وَالَّذِينَ لِلْأَبِ يَحْجُبُونَ الْأَعْمَامَ مَنْ كَانُوا لِأَنَّ الْإِخْوَةَ بَنُو أَبِ الْمُتَوَفَّى وَالْأَعْمَامُ بَنُو جَدِّهِ فَهُمْ أَقْرَبُ مِنَ الْأَعْمَامِ إِلَى الْمَيِّتِ

وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ يَحْجُبُ أَيْ يَمْنَعُهُ الْمِيرَاثَ وَيَنْفَرِدُ بِهِ دُونَهُ فَالْأَبُ يَحْجُبُ أَبَوَيْهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُمَا لِلْمُتَوَفَّى وَيَحْجُبُ الْإِخْوَةَ كُلَّهُمْ ذُكُورَهُمْ وَإِنَاثَهُمْ لِأَنَّهُمْ بِهِ يُدْلُونَ إِلَى الْمَيِّتِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْهُمْ

وَإِذَا حَجَبَ الْإِخْوَةُ فَهُوَ أَحْرَى أَنْ يَحْجُبَ الْأَعْمَامَ كُلَّهُمْ وَبَنِيهِمْ

وَالِابْنُ يَحْجُبُ مَنْ تَحْتَهُ مِنَ الْبَنِينَ ذُكُورِهُمْ وَإِنَاثِهُمْ وَيَحْجُبُ الْإِخْوَةَ كُلَّهُمْ ذُكُورَهُمْ وَإِنَاثَهُمْ وَيَحْجُبُ الْأَعْمَامَ بَنُوهُمْ

وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ الْجَدِّ وَحُكْمُهُ مَعَ الْبَنِينَ وَبَنِي الْبَنِينَ وَمَعَ الْإِخْوَةِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّنَازُعِ وَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ها هنا

وَالْأَبُ يَحْجُبُ مَنْ فَوْقَهُ مِنَ الْأَجْدَادِ بِإِجْمَاعٍ كَمَا يَحْجُبُ الْأَبُ الْأَعْمَامَ وَبَنِيهِمْ بِإِجْمَاعٍ لِأَنَّهُمْ بِهِ يُدْلُونَ إِلَى الْمَيِّتِ وَيَحْجُبُ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ ذُكُورَهُمْ وَإِنَاثَهُمْ بِإِجْمَاعٍ وَيَحْجُبُ بَنِي الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَبَنِي الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَبَنِي الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ بِإِجْمَاعٍ

وَالْبَنَاتُ وَبَنَاتُ الْبَنِينَ يَحْجُبْنَ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ

وَقَدْ مَضَى فِي بَابِهِمْ ذِكْرُ كُلِّ مَنْ يَحْجُبُهُمْ أَيْضًا وَالْأُمُّ تَحْجُبُ الْجَدَّاتِ كُلَّهُنَّ مِنْ قِبَلِهَا وَمِنْ قِبَلِ الْأَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت