فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 4158

مَوْلَاهَا أَوْ لَمْ يُجِزْهُ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَعْقِدُ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ وَالْأَمَةُ لَا تَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَى نَفْسِهَا وَلَا عَلَى غَيْرِهَا

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا بَلَغَ السَّيِّدَ نِكَاحُ عَبْدِهِ وَأَجَازَهُ جَازَ وَإِنْ طَلَّقَهَا الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يُجِيزَ الْمَوْلَى لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ وَكَانَتْ مُشَارِكَةً لِلنِّكَاحِ

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يَجُوزُ نِكَاحُ الْعَبْدِ إِذَا أَجَازَهُ الْمَوْلَى قَالَ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَأْنِفَ

وَحَكَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ لَا تَجُوزُ إِجَازَةُ الْمَوْلَى وَلَمْ يُجِزْهُ لِأَنَّ الْعُقْدَةَ الْفَاسِدَةَ لَا يَصِحُّ إِجَازَتُهَا فَإِنْ أَرَادَ النِّكَاحَ اسْتَأْنَفَهُ عَلَى سُنَّتِهِ

وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سيده

وقد كان بن عُمَرَ يَعُدُّ الْعَبْدَ بِذَلِكَ زَانِيًا وَيَحُدُّهُ

وَذَكَرَ عبد الرزاق عن بن عمر عن نافع عن بن عُمَرَ وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدًا لَهُ نَكَحَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَأَبْطَلَ صَدَاقَهُ

قال وأخبرنا بن جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى نِكَاحَ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ زِنًا وَيَرَى عَلَيْهِ الْحَدَّ وَيُعَاقِبُ الذين أنكحوهما

قال وأخبرنا بن جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( أَيُّمَا عَبْدٍ نَكَحَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ ) )

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ هُوَ نِكَاحٌ حَرَامٌ فَإِنْ نَكَحَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَالطَّلَاقُ بِيَدِ مَنْ يَسْتَحِلُّ الْفَرْجَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا مَذْهَبُ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ بِالْأَمْصَارِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَلَكِنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ

فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ إِذَا أَذِنَ لِلْعَبْدِ فِي النِّكَاحِ فَالطَّلَاقُ بِيَدِ الْعَبْدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت