فهرس الكتاب

الصفحة 2484 من 4158

قَالَ مَالِكٌ وَظِهَارُ الْعَبْدِ عَلَيْهِ وَاجِبٌ وَصِيَامُ العبد في الظهار شهران

قال مالك فِي الْعَبْدِ يَتَظَاهَرُ مِنَ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِيلَاءٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ذَهَبَ يَصُومُ صِيَامَ كَفَّارَةِ الْمُتَظَاهِرِ دَخَلَ عَلَيْهِ طَلَاقُ الإيلاء قبل أن يفرغ من صيامه

قال أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي الْعَبْدِ يَتَظَاهَرُ من امرأته إنه لا يدخل عليه إيلاء فَهُوَ أَصْلُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عِنْدَهُ عَلَى الْمُظَاهِرِ إِيلَاءٌ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُضَارًّا وَهَذَا لَيْسَ بِمُضَارٍّ إِذَا ذَهَبَ يَصُومُ لِكَفَّارَتِهِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ لِذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ذَهَبَ يَصُومُ صِيَامَ الْمُتَظَاهِرِ دَخَلَ عَلَيْهِ طَلَاقُ الْإِيلَاءِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صِيَامِهِ فَإِنَّ هَذَا الْقَوْلَ أَدْخَلَهُ مَالِكٌ عَلَى مَنْ يَقُولُ مِنَ الْمَدَنِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ بِانْقِضَاءِ أَجَلِ الْإِيلَاءِ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَهُوَ يَقُولُ إِنَّ أَجَلَ إِيلَاءِ الْعَبْدِ شَهْرَانِ فَقَالَ مَالِكٌ لَوْ وَقَعَ الطَّلَاقُ بِانْقِضَاءِ أَجَلِ إِيلَاءِ الْعَبْدِ وَهُوَ شَهْرَانِ لَمْ تَصِحَّ لَهُ كَفَّارَةٌ وَهُوَ لَا يُكَفِّرُ إِلَّا بِالصَّوْمِ فَكَيْفَ يَكُونُ مُكَفِّرًا وَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ هَذَا مُحَالٌ

قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ بن عَبْدُوسٍ قَالَ قُلْتُ لِسَحْنُونٍ فَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الْعَبْدِ الْإِيلَاءُ فَمَا تَصْنَعُ الْمَرْأَةُ قَالَ تَرْفَعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَإِمَّا فَاءَ وَإِمَّا طَلَّقَ عليه

وذكر بن المواز عن بن الْقَاسِمِ رَوَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا تَبَيَّنَ ضَرُورَةً وَمَنَعَهُ سَيِّدُهُ الصَّوْمَ أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أجل الإيلاء

قال وَهَذَا خِلَافُ مَا قَالَهُ فِي (( مُوَطَّئِهِ ) )

وَذَكَرَ بن حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّهُ إِذَا مَنَعَهُ سَيِّدُهُ من الصيام فليس بمضار

وقال بن الْمَاجِشُونِ لَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنَ الصِّيَامِ لِأَنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ وَهَذَا من أسباب النكاح

قال بن حبيب وهو قول بن شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ ظِهَارَ الْعَبْدِ لَازِمٌ وَأَنَّ كَفَّارَتَهُ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ

وَاخْتَلَفُوا فِي الْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ

فَأَجَازَ لِلْعَبْدِ الْعِتْقَ إِنْ أَعْطَاهُ سَيِّدُهُ مَا يَعْتِقُ أَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَأَبَى ذَلِكَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت