فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 4158

وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ - وهو قول عطاء والحارث العكلي وبن شُبْرُمَةَ أَرَيْتَ إِنْ لَمْ تَلْعَنْ قَالَ إِنْ أَبَتْ أَنْ تَلْتَعِنَ حُبِسَتْ أَبَدًا حَتَّى تَلْتَعِنَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ جَنَبُوا عَنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهَا بِدَعْوَى زَوْجِهَا وَيَمِينِهِ دُونَ إِقْرَارٍ مِنْهَا وَلَا بَيِّنَةٍ قَامَتْ عَلَيْهَا وَجَعَلُوا ذَلِكَ شُبْهَةً دَرَأُوا بِهَا الْحَدَّ عَنْهَا

وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ ) )وَلَيْسَ مِنْهَا الْمُلَاعَنَةُ إِذَا أَبَتْ مِنَ اللِّعَانِ

وَقَدْ نَقَضَ أَبُو حنيفة ها هنا أَصْلَهُ فِي الْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ عَنِ الْيَمِينِ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ

وَلَكِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ الْحُدُودَ لَا تُؤْخَذُ قِيَاسًا

وَأَمَّا اخْتِلَافُهُ فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ فاختلاف متقارب

قال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ يَحْلِفُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ يَقُولُ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَرَأَيْتُهَا تَزْنِي وَيَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيَّ إِنْ كُنْتُ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَتَحْلِفُ هِيَ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ تقول فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَشْهَدُ بِاللَّهِ مَا رَآنِي أَزْنِي وَالْخَامِسَةُ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيَّ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ

وَقَالَ اللَّيْثُ يَشْهَدُ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاهَا به من الزنى وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةً عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَتَشَهُّدُ الْمَرْأَةُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ

وَنَحْوُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت