فهرس الكتاب

الصفحة 2543 من 4158

وقد روى معمر عن أيوب عن بن سِيرِينَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ طَلَّقَ مَتِّعْ فَلَمْ أَدْرِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ فَسَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ مَتِّعْ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ لَا تَأْبَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَعْنَاهُ فِي الَّتِي فُرِضَ لَهَا وَطُلِّقَتْ قَبْلَ الدخول كقول بن شِهَابٍ وَغَيْرِهِ فَلَا يُعَدُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَنْهُ خِلَافًا

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ إِنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى الْمُتْعَةِ مَنْ طَلَّقَ وَلَمْ يَفْرِضْ وَلَمْ يَدْخُلْ

وَكَذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالشَّعْبِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ

وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ - أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ فِي وُجُوبِ الْمُتْعَةِ

فَقَالَ مَالِكٌ لَا يُجْبَرُ أَحَدٌ عَلَى الْمُتْعَةِ سَمَّى لَهَا أَوْ لَمْ يُسَمِّ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَإِنَّمَا هِيَ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهُ وَلَيْسَ يُجْبَرُ عَلَيْهَا

قَالَ وَلَيْسَ لِلْمُلَاعِنَةِ مُتْعَةٌ عَلَى حَالٍ من الأحوال

وقال أبو الزناد وبن أَبِي لَيْلَى الْمُتْعَةُ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَى أَحَدٍ - إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ لَا يُجْبَرُ أَحَدٌ عَلَيْهَا

وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَبَيْنَ مَنْ سَمَّى لَهَا وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ أَنَّ الْمُتْعَةَ لَوْ كَانَتْ فَرْضًا وَاجِبًا يُقْضَى بِهِ لَكَانَتْ مَقَدَّرَةً مَعْلُومَةً كَسَائِرِ الْفَرَائِضِ فِي الْأَمْوَالِ فَلَمَّا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ خَرَجَتْ مِنْ حَدِّ الْفُرُوضِ إِلَى حَدِّ النَّدْبِ وَالْإِرْشَادِ وَالِاخْتِيَارِ وَصَارَتْ كَالصِّلَةِ وَالْهَدِيَّةِ

هَذَا أَحْسَنُ مَا احْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُهُ لَهُ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْمُتْعَةُ وَاجِبَةٌ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ وَلِكُلِّ زَوْجَةٍ إِذَا كَانَ الْفِرَاقُ مِنْ قِبَلِهِ أَوْ لَمَ يَتِمَّ إِلَّا بِهِ إِلَّا الَّتِي سَمَّى لَهَا وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ لِأَنَّهَا قَدْ جَعَلَ لَهَا نِصْفَ الصداق ولم يستمتع منها بشيء

قال ولا مرأة الْعِنِّينِ مُتْعَةٌ

وَقَالَ بِهِ سَائِرُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي امْرَأَةِ الْعِنِّينِ لِأَنَّ مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ دَاءِ الْعُنَّةِ كَانَ سَبَبَ الْفُرْقَةِ إِلَّا الْمُزَنِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ لَا مُتْعَةَ لَهَا لِأَنَّ الْفِرَاقَ مِنْ قِبَلِهَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ الشافعي عموم قول الله عز وجل (وللمطلقت متع بِالْمَعْرُوفِ) الْبَقَرَةِ 241 فَلَمْ يَخُصَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت