فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 4158

ذكر عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء أن بن عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ طَلَاقُ الْعَبْدِ بِيَدِ سَيِّدِهِ إِنْ طَلَّقَ جَازَ وَإِنْ فَرَّقَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ

وعن بن جريج عن عمرو بن دينار عن بن عباس - أيضا - معناه

وعن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ سيدهما يجمع بينهما ويفرق

وبن جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ قَالَ لَا طَلَاقَ لِعَبْدٍ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ

فَهَؤُلَاءِ قَالُوا بِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِ السَّيِّدِ

وَأَمَّا الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِ الْعَبْدِ فَهُوَ الْجُمْهُورُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْهُمْ عُمَرُ وَعَلَيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ

وَمِنَ التَّابِعَيْنِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَطَاءٌ وطاوس ومجاهد والحسن وبن سيرين ومكحول وبن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ أَئِمَّةُ الْأَمْصَارِ

وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَذْهَبُ فِي هَذَا الْبَابِ مَذْهَبًا خلاف بن عَبَّاسٍ فِي بَعْضِ هَذَا الْمَعْنَى وَخِلَافَ هَذَا الْجُمْهُورِ فِي بَعْضِهِ أَيْضًا

ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ سَأَلْنَا عُرْوَةَ عَنْ رَجُلٍ أَنْكَحَ عَبْدَهُ امْرَأَةً هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَهَا مِنْهُ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ فَقَالَ لَا وَلَكِنْ إِذَا ابْتَاعَهُ وَقَدْ أَنْكَحَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ أَمَلَكُ بِذَلِكَ إِنْ شاء فرقهما وإن شاء تركهما

قال أَبُو عُمَرَ جَعَلَ عُرْوَةُ الْفِرَاقَ إِلَى السَّيِّدِ الْمُبْتَاعِ وَمَنَعَ مِنْهُ الْبَائِعَ

وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّ السَّيِّدَ الْمُبْتَاعَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ هُوَ الَّذِي أَذِنَ فِي النِّكَاحِ لِلْعَبْدِ كَانَ عِنْدَهُ كَسَيِّدِهِ نَكَحَ عَبْدُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلَهُ الْخِيَارُ فِي أَنْ يُجِيزَ النِّكَاحَ أَوْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا

وهذا عند لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ إِنَّمَا يَمْلِكُ مِنَ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْبَائِعُ يَمْلِكُ مِنْهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيمَا كَانَ الْبَائِعُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْعَبْدِ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بِإِذْنِهِ فِي النِّكَاحِ كَانَ كَذَلِكَ الْمُبْتَاعُ إِذَا دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ

وَإِنَّمَا هُوَ عَيْبٌ مِنَ الْعُيُوبِ إِذَا رَضِيَ بِهِ الْمُبْتَاعُ عِنْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ بَعْدَهُ لَزِمَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ ثُمَّ عَلِمَ كَانَ لَهُ الرَّدُّ أَوِ الرِّضَا بالعيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت