فهرس الكتاب

الصفحة 2557 من 4158

وَلِأَصْحَابِ مَالِكٍ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ فِي الَّذِي يَظْهَرُ فِي صَفِّ الْقِتَالِ ثُمَّ يُفْقَدُ قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي كِتَابِ أَقْوَالِ اخْتِلَافِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ

وَرَوَى أشهب وبن نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يُرَى فِي صَفِّ الْقِتَالِ ثُمَّ لَا يُعْلَمُ أَقُتِلَ أَمْ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَلَا يُسْمَعُ لَهُ خَبَرٌ

قَالَ مَالِكٌ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ يَنْظُرُ فِيهِ السُّلْطَانُ ثُمَّ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ أَوْ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ

وَرَوَى عِيسَى عَنِ بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إِذَا فُقِدَ فِي فِتَنِ الْمُسْلِمِينَ وَرُئِيَ فِي الْمُعْتَرَكِ أَوْ لَمْ يُرَ أَنَّهُ يُنْتَظَرُ يَسِيرًا قَدْرَ مَا يَرْجِعُ الْخَارِجُ وَالْمُنْهَزِمُ ثُمَّ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ وَيُقَسَّمُ مَالُهُ ذَكَرَهُ الْعُتْبِيُّ

قَالَ وَقَالَ سَحْنُونٌ أُرَاهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَفْقُودِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ

وَفِي هَذَا الْبَابِ قَالَ مَالِكٌ وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فَلَا يَبْلُغُهَا رَجَعَتُهُ وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا فَتَزَوَّجَتْ إِنَّهُ إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخَرُ أَوْ لَمَ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا إِلَيْهَا

قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ بَلَاغُ مَالِكٍ هَذَا عَلَى آحَادِ قَوْلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مَعْنَى قَوْلِهِ الثَّانِي فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ عُمَرَ نَذْكُرُهَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - وَقَوْلُهُ فِي (( مُوَطَّئِهِ ) )وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ فِيهِ الِاخْتِلَافَ عَنْ عُمَرَ وَقَوْلُهُ هَذَا فِي (( مُوَطَّئِهِ ) )عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ

وَقَدْ شَهِدَ يَحْيَى مَوْتَهُ وَهُوَ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِهِ عَرْضًا (( لِلْمُوَطَّإِ ) )عليه

وروى سحنون عن بن الْقَاسِمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَفِي مَسْأَلَةِ الْمَفْقُودِ أَنَّ مَالِكًا رَجَعَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ فَقَالَ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يَدْخُلِ الثَّانِي

وبه يقول بن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ

وَقَالَ الْمَدَنِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِهِ بِمَا فِي (( الْمُوَطَّإِ ) )فِي مَسْأَلَةِ الْمُرْتَجِعِ وَمَسْأَلَةِ الْمَفْقُودِ أَنَّهُ إِذَا عَقَدَ الثَّانِي فَلَا سَبِيلَ إِلَى الْأَوَّلِ إِلَيْهَا دَخَلَ الثَّانِي بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ

وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَقَوْلِهِمْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَفْقُودِ

ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الشيباني عن الشَّعْبِيِّ قَالَ سُئِلَ عُمَرُ عَنْ رَجُلٍ غَابَ عَنِ امْرَأَتِهِ فَبَلَغَهَا أَنَّهُ مَاتَ ثُمَّ جَاءَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ فَقَالَ عُمَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت