فهرس الكتاب

الصفحة 2559 من 4158

المسيب وعطاء وبن شِهَابٍ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ

وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَطَائِفَةٌ مَعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

ومن حجتهم ما رواه بن وهب عن يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ فِي الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فَيَكْتُمُهَا رَجْعَتَهَا ثُمَّ تَحِلُّ فَتَنْكِحُ زَوْجًا غَيْرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ أَمْرِهَا شَيْءٌ وَلَكِنَّهَا مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ

وَهَذَا الْخَبَرُ إِنَّمَا يُرْوَى عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ مَضَتِ السُّنَّةُ لَا أَذْكُرُ فيها سعيدا

ويرويه بن شِهَابٍ وَغَيْرُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى بِذَلِكَ لَا ذِكْرَ فِيهِ لِلسُّنَّةِ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ ذِكْرُ السُّنَّةِ

وَهُوَ عَنْ عُمَرَ مَعَ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ

وَقَدْ خَالَفَهُ عَلِيٌّ فِي ذَلِكَ

وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ غَرَّرَ الشُّهُودَ الَّذِينَ شَهِدُوا فِي الرَّجْعَةِ وَاسْتَكْتَمُوا واتهمهم فجلدهم وأجاز الطلاق ولم يَرُدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ

وَهِيَ رِوَايَةٌ مُنْكَرَةٌ وَلَوْ قَبِلَ شَهَادَتَهُمْ فِي الرَّجْعَةِ مَا جَلَدَهُمْ وَلَا يَصِحُّ جَلْدُ الشُّهُودِ عَنْهُ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ

وَالْمَعْرُوفُ عَنْ عَلِيٍّ مَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ وَالْحَكَمُ عَنْهُ

وَأَجْمَعُوا أَنَّ مَرَاسِيلَ إِبْرَاهِيمَ صِحَاحٌ

وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ وَفُقَهَاءِ الْكُوفِيِّينَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ

وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ كُلُّهُمْ يَقُولُ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا دَخَلَ الثَّانِي أَمْ لَا

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْأَوَّلَ أَحَقُّ بِهَا لَوْ جَاءَ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ كَانَتِ امْرَأَتَهُ لِرَجْعَتِهِ إِيَّاهَا

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الرَّجْعَةِ مَعَ جَهْلِ الْمَرْأَةِ بِهَا

وَإِذَا صِحَّتِ الرَّجْعَةُ كَانَتِ امْرَأَةَ الْأَوَّلِ وَفُسِخَ نِكَاحُ الْآخَرِ وَأُمِرَ بِفِرَاقِهَا وَرُدَّتْ إِلَى الْأَوَّلِ بَعْدَ الْعِدَّةِ مِنَ الْآخَرِ لِوَطْءِ الشُّبْهَةِ واستحقت مهرها منه إن كان دخل بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت